ث وانظر قول الطوفي بعد ذكر مسألة تكليف المكره قوله: « (والحق أن الخلاف فيه مبني على خلق الأفعال) وهذا مأخذ المسألة استخرجته أنا بالنظر وهو: أن الخلاف في تكليف المكره يناسب بناؤه على الخلاف في خلق الأفعال .. » [1] .
ج ومن ذلك قول ابن اللحام في قواعده: ومثال ذلك قوله ـ بعد الخلاف في تكليف الصبي والمجنون في القاعدة الثانية ـ: «والظاهر ـ والله أعلم ـ أن من قال بتكليفهما إنما قاله بناءً على تكليف المحال على ما سيأتي ... » . [2]
4 -وقد يكون ذكرهم لأسباب الاختلاف نقلًا عن غيرهم، فكانوا يرحمهم الله ذو أمانة علمية فينقلوا السبب مع نسبة القول لمن قاله.
ومن الأمثلة على ذلك:
أ ماجاء في كتاب البحر المحيط للزركشي في في مسألة: اجتماع الواجب والحرام في شخص واحد إذا اختلفت الجهة فقال: «وقال ابن برهان: منشأ الخلاف أن النهي هل عاد لعين الصلاة أو لأمر خارج عنها؟ فمن قال بالأول أبطلها.
وقيل: بل أصل الخلاف: إن الأمر المطلق هل يتناول المكروه؟». [3]
ب ما ذكره الطوفي في مسألة الكفار مخاطبون بفروع الشريعة قال: «وحرف المسألة: أن حصول الشرط الشرعي ليس شرطًا في التكليف عندنا دونهم.
(1) - شرح مختصر الروضة:1/ 199.
(2) - القواعد والفوائد الأصولية: ص 16.
(3) - البحر المحيط:1/ 265.
وانظر:5/ 365.