وقد لا يذكرون الحديث بل يشار إليه كما قال الزركشي: «احتج الإمام أبو بكر السمعاني في أماليه بحديث الأعرابي، فإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يجعل بين الفرض والتطوع واسطة ... » [1] .
أما من حيث بيان درجة الحديث والاهتمام بالسنة فالغالب عليهم ـ وهو ما غلب على عامة الأصوليين مثلهم من ـ عدم الاهتمام بهذا الجانب فلا تجدهم يهتمون بذكر الراوي ولا من خرج الحديث؛ ولذا وقع أكثرهم في الاستدلال بأحاديث ضعيفة ومن الأحاديث الضعيفة التي استدلوا بها:-
1 -حديث: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» [2]
2 -حديث: «حكمي على الواحد، حكمي على الجماعة» [3]
3 -حديث: «ما رآه المسلمون حسنًا .... » [4]
4 -حديث: «من فسر القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار» [5] وغيرها. [6]
(1) - تشنيف المسامع:1/ 104.
وانظر فيما تقدم: تقريب الوصول إلى علم الأصول: 15، 158، 170، 362. والبحر المحيط: 1/ 62، 71، 87، 165.
(2) - تقدم تخريجه ص:684 من البحث.
(3) - تقدم تخريجه ص:473 من البحث.
(4) - تقدم تخريجه. ص:640 من البحث.
(5) - رواه الترمذي في باب: ماجاء في الذي يفسر القرآن برأيه:5/ 199، رقم:2950، وقال حديث حسن، والنسائي:5/ 31، رقم:8085، وفي المغني عن حمل الأسفار:1/ 29 رقم:101.
وروي بلفظ: من فسر القرآن برأيه فأصاب، كتب عليه خطئية لوقسمت بين العباد لوسعتهم. في ميزان الاعتدال للذهبي:5/ 70، والفوائد المحمولة في الأحاديث الموضوعة:1/ 317،رقم:57، 58، وتنزيه الشريعة:1/ 274، رقم:68، 69.
(6) - انظر: شرح المنهاج للفرغاني:2/ 484، والإبهاج:2/ 86، 182، والموافقات:3/ 51، و 4/ 76، والمسودة:1/ 465، شرح النسفي للمنتخب:1/ 19، 57، 87.