فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1227

لكن تجد بعضهم أهتم بذلك اهتمامًا ملموسًا كان في مقدمتهم ابن مفلح وقد أشار إلى ذلك في مقدمته حيث قال: فهذا مختصر في أصول الفقه ,على مذهب الإمام أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه ,اجتهدت فيه لاسيما في نقل المذاهب وتحريرها، فإنه جل القصد بهذا المختصر مع بيان صحة الأخبار وضعفها، لمسيس الحاجة إلى ذلك على مالا يخفى. ولا أذكر ـ غالبا ـ مالا أصل له، نحو (حكمي على الواحد حكمي على الجماعة) ... » [1]

وتجد أنهم قد خرجوا الأحاديث وحكموا عليها؛ وذلك لأن السنة في القرن الثامن قد أخذت زخرفها واكتمل ترتيبها، و أنبرى لها رجال سبروا صحيحها وبينوا سقيمها [2] .

ثالثًا: الإجماع وقول الصحابي:

الإجماع هو: اتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، في عصر من العصور على أمر من أمور الدين، اتفاقًا لم يسبقه خلاف مستقر. [3]

ولم أجد من خالف في حجية الإجماع من علماء هذا القرن فكان دليلًا اعتمده الأصوليون، والذين ألفوا على منهج المتكلمين كانوا أكثر استدلالًا به ممن ألف على منهج الحنفية. وقد كانوا بين مكثر ومقل

(1) - أصول ابن مفلح:1/ 5 - 9

(2) - انظر أصول الفقه لابن مفلح:1/ 136، 142، 145، 174، 194، 207، 232، 242، 243، 260 - 261، 278 - 283، والتمهيد: 311،336، 358، 423 - 424، وشرح النسفي للمنتخب:1/ 101.وتقدم الأمثلة في الفصل السابق.

(3) - انظر مناقشة الاستدلال بالإجماع:24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت