وخليج الإسكندرية وغيرها، ومن منشأته المدرسة الناصرية، والمسجد الذي شيده بالقلعة.
وحسنت علاقته باليمن، والنوبة، ونواحي كثيرة من إفريقيا، و «أجتمع بمصر من رسل الملوك مالم يجتمع مثلهم في الدول التركية، وهم: رسل صاحب اليمن، ورسل صاحب اسطنبول ورسل ملك النوبة وكلهم يبذلون الطاعة» . [1]
وسار جميع عسكره في قبضته من صغير وكبير، في حين أنه لم يخلو زمنه من اضطرابات في الداخل لكن تمكن من اخضاعها كما حصل من بعض قبائل جهة دمشق، وناحية الحجاز في سنة 715 هـ. [2]
وما صار من فتنة بين المسلمين والنصارى في الأسواق والمساجد، وهدم العامة لجملة الكنائس، فتدارك الأمر وأطفأ الفتنة. [3]
وما زال هذا حال دولته ذات هيبة ومنعة في الأوساط المجاورة، وذات نظام داخلي قوي إلى أن أدركته المنية في سنة 741 هـ [4]
ومن السياسة الخارجية إيجاد علاقات طيبة مع الأمراء، واتسعت دولته ونفوذه فامتدت من المغرب غربًا حتى الشام والحجاز شرقًا ومن النوبة جنوبًا حتى آسيا الصغرى شمالًا.
فقد أرسل حملة إلى النوبة سنة 704 هـ في سلطنته الثانية، ثم حملتين في سنة 715 هـ -716 هـ في سلطنته الثالثة وتمكن من إقامة أول ملك مسلم على النوبة ثم أرسل حملة سنة 723 هـ لتثبيت الاستقرار فيها. وفتحت ملطية وهي قرب حلب وحوصرت وطلب أهلها الأمان فأمنوا.
(1) - المرجع السابق.
(2) - انظر: بدائع الزهور:1/ 173، والسلوك للمقريزي:2/ 501 فقد توسع في ذكر تلك الأحداث.
(3) - انظر ذلك مفصلا: في السلوك للمقريزي:3/ 282، والبداية والنهاية:14/ 186.
(4) - انظر: البداية والنهاية:14/ 613، والسلوك للمقريزي:3/ 306، والنجوم الزاهرة:9/ 3،والدرر الكامنة:4/ 144 ..