لعزله وإحلال الخليفة العباسي مكانه، فعلم بها فعزل الخليفة المتوكل وأحل محله الواثق بالله.
واستمرت المؤامرات حتى أودت به سنة 791 هـ «بقيام ثورة في شمال الشام تزعمها منطاش نائب ملطيه ويلبغا الناصري نائب حلب. وقد زحف الثوار، تؤيدهم جموع غفيرة من التركمان والمغول. نحو دمشق فستولوا عليه ثم زحفوا على القاهرة حيث ساء موقف برقون فهرب من القلعة وقبض عليه ونفي إلى الكرك» . [1]
وعندما دخل الثوار القاهرة أعادوا أمير ماجي، ابن الاشرف شعبان بن قلاوون 791 - 792 هـ
ثم تسبب النزاع بين الثوار وأساءوا إدارة البلاد فالتف الناس حول الظاهر برقوق فعاد قويًا وكان قد فر إلى الكرك فجمع جيشًا إلى الشام وأنزل هزيمة بأعدائه سنة 792 هـ
وما أن أستقر حكمه حتى ظهرت فتنة أخرى فقد أستولى تيمور لنك على بغداد سنة 795 هـ.
وأرسل تيمور لنك تهديدًا لفرقون يقول: «الويل كل الويل لمن لم يمتثل أمرنا، فإنا قد خربنا البلاد وأهلكنا العباد، وأظهرنا في الأرض الفساد .... » [2]
لكن يرقوق رد عليه ردًا شديدًا وطرد رسول تمور لنك في عام 797 هـ وخرج على رأس جيش لإعادة أحمد بن أدريس إلى عاصمة بغداد وطرد تيمور لنك فلما وصل وجد تيمور لنك قد عاد إلى بلاده، فرجع الظاهر برقون إلى مصر وتوفي سنة 801 هـ
(1) - النجوم الزاهرة:11/ 275.
وانظر: مصر والشام في عصر الأيوبين والمماليك:249.
(2) - مصر والشام في عصر الأيوبين والمماليك:250.