4_ أن الأحكام الشرعية مشروطة بالقدرة والاستطاعة، ولا تكليف إلا بما هو وسع المكلف {لايكلف الله نفسًا ألا وسعها} [1] .
5_ أن الرسول صلى الله عليه وسلم أدى الأمانة وأتم الديانة وأوضح وبين صلى الله عليه وسلم. ورسالته عامة للثقليين.
ومما يؤيد ذلك قول شيخ الإسلام ابن تيمية: لم يقل «أحد من أئمة المسلمين ـ لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم ... ـ: أن الله يكلف العباد مالا يطيقونه، ولا قال أحد منهم: أن العبد ليس بفاعل لفعله حقيقة، بل هو فاعل مجازًا، ولا قال أحد منهم: أن قدرة العبد لا تأثير لها في فعله، أو لا تأثير لها في كسبه، ولا قال أحد منهم: إن العبد لا يكون قادرًا إلاَّ حين الفعل، وإن الاستطاعة على الفعل لا تكون إلاَّ معه، وإن العبد لا استطاعة له على الفعل قبل أن يفعله.
بل نصوصهم مستفيضة بما دل عليه الكتاب والسنة من إثبات استطاعة لغير الفاعل». [2]
رابعا: الرد على المخالفين من الفرق الكلامية الأخرى , وكشف الباطل وزيفه, وبيان الحق ودليله، كل ذلك بأدلة من المنقول والمعقول.
ومن الأمثلة في ذلك وهي كثيرة:
1_ مسألة التحسين والتقبيح العقليين وبيان طرق الانحراف بين أفرادها وتفريط بين المعتزلة والأشاعرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «والقول الوسط: أن هذه الأمور التي يقال لها: المتولدات حاصلة بسبب فعل العبد وبالأسباب الأخرى التي يخلقها الله.
فالشبع يحصل بأكل العبد وابتلاعه، وبما جعله الله في الإنسان والغذاء من القوة المعينة على حصول الشبع.
(1) - البقرة:286.
(2) مجموع الفتاوى: 8/ 479.