فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1227

ولعل عدم اهتمامه بالآراء ومناقشتها، والاستدلال لها والترجيح والتفريع؛ لأنه حرص على تسهيل الكتاب وتبسيطه للدارس، لذا اكتفى بإيراد مذهبه، والإشارة إلى أن المسألة خلافية.

-منهجه في الاستدلال:

مع ما سبق الإشارة إليه فيما تقدم من أنه كان لا يهتم بالاستدلال للمسائل الخلافية، إلا أنه رحمه الله تعالى استدل بالمنقول والمعقول على قلة في الثاني.

فجعل الأخذ من الكتاب في الصدارة إذا ضفر به فيما يريد من التمثيل أو الاستدلال. [1]

كما في قوله: «أجاز مالك والشافعي استعمال اللفظ الواحد في معنيين فأكثر في حالة واحدة، ومنعه قوم، وذلك كالمشترك يطلق على معنيين، وكالحقيقة والمجاز يجمع بينهما في اللفظ ومنه قوله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} [2] ؛ لأن الصلاة من الله رحمة، ومن الملائكة الدعاء وقد استعمل في المعنيين معا» [3] .

وكذلك فيما يتعلق بمعاني الأمر من الوجوب كقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [4] ، أو الندب كقوله تعالى: {فكاتبوهم} [5] ، أو الإباحة كقوله تعالى: {وإذا حللتم فاصطادوا} [6] ؛ لأنه إذا ورد بعد الحظر فهو للإباحة على الأصح.» [7]

(1) - ورد اقتباسه من الآيات أكثر من 30 مرة، راجع فهرس الآيات:540.

(2) - سورة الأحزاب آية:55.

(3) - تقريب الوصول:131 - 132.

(4) - سورة البقرة آية:43.

(5) - سورة النور آية:33.

(6) - سورة المائدة آية:2.

(7) - تقريب الوصول:182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت