ومنهجه في الاستدلال بالأحاديث: أنه يقتصر على موطن الشاهد من الحديث كما تقدم مع بيان وجه دلالته فيما يحتاج لذلك، ويورده بعد قوله: قال عليه السلام، أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو كقوله صلى الله عليه وسلم، وأحيانا يترك ذلك ويذكر نص الحديث فقط. [1]
أما في استدلاله بالمعقول:
فقد تتبعت الكتاب فلم أجده نص على كلمة معقول في الاستدلال، ولكن ذكر المعقول عن طريق استدلاله بالسبر والتقسيم، والقياس، كما في قوله في الباب السادس: «وأن احتمل معنيين ـ أي النص ـ فأكثر فلا يخلو إما أن يكون أحدهما أرجح من الآخر أم لا، فإن كان أحدهما أرجح من الآخر سمي بالنظر إلى الراجح ظاهرًا، وبالنسبة إلى المرجوح أو الأخفى مؤولًا وهو مشتق من التأويل ... » . [2]
وقوله: «والفرق بين النسخ والبداء هو: أن يظهر له ما كان خفيا عليه، والنسخ ليس كذلك إنما هو كتحديد مدة للحكم، مثل أن يأمر السيد عبده بعمل، فإذا بلغ من المقدار الذي أراد السيد، رفع يده عنه، وأمره بعمل آخر.» [3]
أما في اللغة فكما أسلفت لم يهتم بها حتى في التعريفات خشية الإطالة في الكتاب.
أهمية الكتاب:
(1) - انظر الأمثلة في: 150، 158، 170، 362، 365، 371، 431، 499، 500.
(2) - تقريب الوصول:162.
(3) - تقريب الوصول:314.