وقد لا يصدر المسألة الخلافية بعرض الخلاف كما هو المعتاد في المنهج العام، بل يشير إليه عرضًا وخاصة إذا خالف الشافعي كما تقدم.
ولم أجده اتبع المنهج في ذكر المسألة الخلافية من تحرير محل النزاع ثم الأقوال والأدلة إلا في مسألة تكليف الكفار وهي مسألة منقولة عن السرخسي. وهذا مأخذ عليه [1]
وقد ينقل مسألة كاملة عن بعض أهل مذهبه كمحمد، وأبي يوسف، والسرخسي، وغيرهم. وقد يكون في كلامهم إشكالا ولا يشير إليه؛ ولذا تعقبه التفتازاني. [2]
ومما يؤخذ عليه هنا: أنه قد ينقل عن غير البزدوي مسألة؛ لأن البزدوي لم يذكرها كما في مسألة تكليف الكفار نقلها عن السرخسي، وهذا غير مسلم فالبزدوي ذكرها لكن في غير الموطن الذي أراده الصدر، فقد ذكره عند الأهلية، وتعقبه التفتازاني في ذلك، وفي هذا نظر؛ إذ كيف يغيب عن من أراد الجمع بين كتاب البزدوي والرازي إذا لم يتقن ما ورد فيها والله اعلم.
ثالثًا: منهجه في الأدلة:
كان رحمه الله تعالى يستدل لما صح عنده للمذهب بعد قوله: ولنا [3] ، وقد لا يذكر ذلك وإنما يذكر الدليل مباشرة بعد القول، وقد يقدم دليله [4] وقد يؤخره حتى يذكر دليل الخصم فيكون كالرد عليه. [5]
استدل رحمه الله تعالى بالمنقول والمعقول في تنقيحه، وقد حاولت حصر الأدلة التي اعتمد عليها صدر الشريعة فألفيته يستدل بالكتاب الكريم في مواطن كثيرة. [6]
(1) - انظرها:1/ 402.
(2) - انظر التنقيح:1/ 399.
(3) - انظر التنقيح:1/ 117، 2/ 69، 72، 87.
(4) - انظر التنقيح:1/ 66.
(5) - انظر:2/ 72، 111
(6) - انظره:1/ 62، 65، 67، 87، 95، 97، 102، 120، 198، 200.