فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1227

واستدل بأقوال وأفعال الصحابة في بعض المسائل، كما في قوله: « ... إن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب عندنا فإن الصحابة ومن بعدهم تمسكوا بالعموميات الواردة في حوادث خاصة» . [1]

واستدل بالمعقول والقياس في بعض المواطن، وقد كان يذكر مايستدل به المخالف من النقل والعقل أو بهما، ويناقش أدلتهم أحيانًا، واليك هذا المثال الذي جمع فيه كل ذلك، في إثبات نسخ الشرائع بشريعة محمد عليه الصلاة والسلام واثبات النسخ فقال: «وهو جائز في أحكام الشرع عندنا خلافًا لليهود عليهم اللعنة فعند بعضهم باطل نقلًا، وعند بعضهم عقلًا، وقد أنكره بعض المسلمين أيضًا وهذا لايتصور من مسلم.

أما النقل ففي التوراة: تمسكوا بالسبت مادامت السموات والأرض وأدعوا نقله تواترًا ويدعون النقل عن موسى عليه الصلاة والسلام أن لا نسخ لشريعته، وأما العقل فلأنه يوجد كون الشيئ مأمورا به ومنهيا عنه فيكون حسنًا وقبيحًا؛ ولأنه يوجب البداء والجهل بالعواقب.

ولنا: أن حل الأخوات في شريعة آدم عليه السلام، وحل الجزء أي حواء له عليه السلام ولم ينكره أحد، ثم نسخ في غير شريعته؛ ولأن الأمر للوجوب لاللبقاء، وإنما هو بالاستصحاب فلايقع التعارض بين الدليلين، بل الدليل الثاني بيان لمدة الحكم الأول ... » [2]

ويذكر الاعتراضات بقوله: واذا قيل، ويجيب بقوله: قلنا. [3]

أما الاستدلال باللغة:

فلم يهمل رحمه الله هذا الجانب فقد رجع إلى كلام أهل اللغة في المسائل اللغوية كما في حروف المعاني وحروف الجر والدلالات، وأكثر

(1) - التنقيح:1/ 114.

(2) - التنقيح:2/ 68 - 69.

(3) - انظر التنقيح:1/ 26،121، 136،183 - 185، 253، 258، 317، 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت