فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1227

الأقوال, وهو أذ يذكر الأقوال يجمل ويفصل ,فيجمل ذكر المذهب أو القول ثم يذكر النقولات في ذلك، وظهر لي أنه في طرح الأقوال له طريقتان.

إما بنسبها للمذاهب فيقول المسألة خلافية وفيها مذاهب: المذهب الأول كذا والثاني كذا ... مع ذكر من قال به من أشخاص أو طائفة [1] .

الثاني: بذكر القول منسوبا إلى أشخاص فيقول: قال الإمام الشافعي: كذا وقال الرازي, وقال أمام الحرمين وهكذا [2] ، ولعل هذه الطريقة هي الأكثر شيوعا عند الزركشي.

وقد يقدم القول المخالف وقد يؤخره لم ينهج طريقة ثابتة، وكان رحمه الله يحقق نسبة القول لقائله وخاصة علماء مذهبه كالإمام الشافعي والجويني [3] وغيرهم مع تركيزه على روايات الإمام وأيها أصح [4] .

انظر هذا المثال في نسبة القول بأن الوجوب يختص بأول في الواجب الموسع لبعض الشافعية فقال: «الوجوب يختص بأول الوقت ... وحكاه صاحب"المصادر"عن بعض الشافعية، وكذا الإمام في"المعالم"والبيضاوي في"المنهاج": فلم ينفرد إذا بنقله كما زعم بعضهم حتى قال ابن السبكي: سألت ابن الرفعة وهو أوحد الشافعية في زمانه، فقال: تتبعت هذا في كتب المذهب فلم أجده.

وقال ابن التلمساني: هذا لا يعرف في مذهب الشافعي، ولعل من عزاه إليهم التبس عليه بوجه الاصطخري، وهو: أن الذي يفضل فيما زاد على صلاة جبريل في الصبح والعصر يكون قضاء.

وهو فاسد؛ لأن الوقت عنده موسع، ومنهم من أخذه من تضييق وقت المغرب على القول الجديد، وهو فاسد؛ لأن هذا تضييق، ومنهم من أخذه

(1) - انظر البحر المحيط:1/ 134، 181، 186، 224، 386، 398، 2/ 130.

(2) - انظر البحر المحيط:1/ 52، 58، 286، 346، 420، 231.

(3) - انظر البحر المحيط:1/ 111، 210، 213، 251.

(4) - انظر البحر المحيط:1/ 73،206، 236، 240، 243، 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت