فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1227

أنظر قوله في التنبيه على المراد بصيغة أفعل فقال: «وهذا البحث قد دار بين الشيخين ابن تيمية وابن الزملكاني في مسألة الزيارة فادعى ابن تيمية أنه لافرق وجعل قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث) [1] في معنى النهي، والنهي للتحريم كما أن الأمر للوجوب، ونازعه ابن الزملكاني وقال: هذا محمول على الأمر بصيغة أفعل، وعلى النهي بصيغة: لاتفعل؛ إذ هو الذي يصح دعوى الحقيقة فيه، وأما ماكان موضوعا حقيقة لغير الأمر والنهي ويفيد معنى أحدهما كالخبر بمعنى الأمر، والنفي بمعنى النهي، فلا يدعي فيه أنه حقيقة، في وجوب ولا تحريم؛ لأنه يستعمل في غير موضعه، إذا أريد به الأمر أو النهي، فدعوى كونه حقيقة في إيجاب أو تحريم، وهو موضوع لغيرهما مكابرة.» [2]

وله اختيار وترجيح بين الأقوال، ويدل على اختياره التصريح بذلك كقوله: والصحيح أو المختار. [3]

أو بذكره للمسألة بصيغة الخبر والتسليم، وجعل المخالف بصفة التمريض كقيل ,أو زعم. [4]

منهجه في الاستدلال:

مع اهتمام الزركشي الواضح بالأقوال والنقولات؛ ولذا تجد كثيرا من المسائل الخلافية لم يذكر لها استدلا أو نقلا لأدلة. [5]

(1) - رواه البخاري في صحيحه، باب: فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة:1/ 398،رقم:1132،ورواه مسلم في صحيحه: نفس الباب:2/ 1014،رقم:1396

(2) - البحر المحيط:2/ 371.

وانظر كذلك:1/ 35، 225، 312، 315، 413.

(3) - انظر البحر المحيط:1/ 38، 53، 123، 186، 224، 4/ 334.

(4) - انظر البحر المحيط:1/ 134، 286، 312.

(5) - انظر مثلا:1/ 121، 141، 154، 186، 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت