ألا أنه لم يهمل جانب الاستدلال بالعقل والنقل, إما نقلا أو من عنده، مع إكثاره من أدلة الكتاب والسنة.
فأما منهجه في الاستدلال بالآيات فيقتصر على موضوع الشاهد، ويكتفي بذلك إذا ظهر وجه الاستدلال أو يذكره باختصار وهو قليل [1] ، انظر قوله في جواز تكليف المحال: «وقد نص الشيخ أبو الحسن في كتابه الوجيز على الجواز, فإنه استدل على القائلين باستحالته بقوله تعالى: {ولاتحملنا مالا طاقة لنابه} [2] فقال: ولو كان ذلك محالا لما استقام الابتهال إلى الله بدفعه. اهـ ويعني لولا جوازه لما استعاذوا منه؛ إذا الاستعاذة من محال محال» [3] .
وكذلك منهجه في السنة: يقتصر على موطن الشاهد في الغالب دون ذكر للراوي أو سنده [4] وأحيانا يذكر من أخرج الحديث ومن رواه [5] .وكان ينقل بعض التعليلات لآخرين استدلوا بها لأقوالهم [6] .
وقدكان يذكر الدليل عقب القول، وقد يذكر الأقوال ثم يعنون بعنوان الأدلة ويشرع فيها، وقد يفصلها إلى أدلة القرآن ثم السنة ثم الإجماع كما في أثبات القياس. [7]
ولم أجده فيما أطلعت عليه يناقش الأدلة بتوسع وأسلوب جدل ومناظرة؛ إذ الاهتمام بالأقوال وتحقيقها.
منهجه في سبب الخلاف:
(1) - انظر من البحر:1/ 40، 48، 56، 139، 346، 387، 398.
(2) - البقرة آية:286.
(3) - البحر المحيط:1/ 387.
(4) - انظر البحر:1/ 22، 62، 71، 87، 165، 168.
(5) - انظر مثلا:1/ 56، 165.
(6) - انظر البحر:1/ 52، 134، 181،282 - 283.
(7) - انظر البحر المحيط:5/ 22.