فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1227

تعرض الزركشي لذلك وهو قليل بالنسبة لحجم الكتاب فقد يذكره نقلا عن غيره، كما في مسألة: اجتماع الواجب والحرام في شخص واحد إذا اختلفت الجهة فقال: «وقال ابن برهان: منشأ الخلاف أن النهي هل عاد لعين الصلاة أو لأمر خارج عنها؟

فمن قال بالأول أبطلها.

وقيل: بل أصل الخلاف: إن الأمر المطلق هل يتناول المكر؟». [1]

وقد يذكره ابتدأ كما في مسألة: المباح هل هو مأمور به؟ فقال: «المباح هل هو مأمور به؟ خلاف ينبني على أن الأمر حقيقة في ماذا؟ هل هو نفي الحرج عن الفعل أو حقيقة في الوجوب أو في الندب أو في القدر المشترك بينهما؟ فعلى الأول هو مأمور به بخلاف الثاني» . [2]

منهجه في التفريع"في الفقه".

الزركشي بحر لا ساحل له، كتب في فنون كثيرة وحفظ علوم مختلفة. فتجده مع بحثه الأصولي إلا أن قدرته الفقهية تظهر واضحة جلية, وتلمسها عند تقليب صفحات الكتاب دون عناء.

فتظهر ملكته الفقهية في مسائل الخلاف وفي غيرها، فأما مسائل الخلاف فبعد ذكره للمسألة الخلافية يبين نوع الخلاف في أكثرتلك المسائل، وينقل الأقوال في ذلك، [3] وإذا كان الخلاف معنويا ذكر مايترتب عليها من ثمرات فقهية أوغير فقهية، كما في قوله في مسألة: الزيادة على أقل ماينطلق عليه الاسم: «زعم السهروردي أن الخلاف لفظي يرجع إلى تفسير الوجوب بماذا؟ والحق أنه معنوي، وللخلاف فوائد:

منها: زيادة الثواب ...

(1) - البحر المحيط:1/ 265.

وانظر:5/ 365.

(2) - البحر المحيط:1/ 279.

وانظر كذلك:1/ 272،146،118، 337.

(3) - انظر البحر:1/ 49، 191، 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت