فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1227

ومنها: إذا مسح على شعر ثم حلق بعضه ... » [1] .

وكان منهجه في ذكر الفروع أنه يعنون لها بكلمة فرع , أو فائدة وقد يسميها أمثلة.

ويذكر الفرع مع بيان كيف أنبنى على القاعدة، وقد يذكر الخلاف الفقهي فيه كما في قوله: «وما يتفرع على الخلاف في أن محله ماذا؟

مالو أوضح رجل، فذهب عقله، فعند الشافعي ومالك يلزمه دية العقل، وأرش الموضحة؛ لأنه إنما أتلف عليه منفعة ليست في عضو الشجة تبعًا لها، وقال أبو حنيفة: إنما عليه دية العقل فقط؛ لأنه إنما شج رأسه وأتلف عليه العقل الذي هو منفعة في العضو المشجوج، ودخل أرش الشجة في الدية». [2]

ولم يقتصر في ايراده للفروع الفقهية على ما أنبنى على المسائل الخلافية بل قد يذكرها تمثيلا وتدعيما في مواطن عدة. [3]

وهو إذ ينقل الفروع عن غيره لايقف عن ذلك فقط بل تجد له تخريجات فقهية وتعقيبات على مانقله مما يدل على سعة إطلاعه وجودة اختياره.

أنظر مثلا في تخريجاته قوله في مسألة الرؤيا وما يترتب عليها: «قلت: ومن ثم لم يجب الحد على من قذف امرأة بأنها وطئت في النوم , ولا عليه إذا أقر أنه زنى في النوم.

وذكر الشافعي في"الأم": أن رجلا قال لرجل إنه وطيء أمه في النوم , فحمله إلى علي ـ رضي الله عنه ـ, فقال: أقمه في الشمس واضرب ظله , قال الشافعي ولسنا نقول به». [4]

(1) - البحر المحيط:1/ 237 - 238.

(2) - البحر المحيط:1/ 90.

وانظر:1/ 63، 233، 339، 374، 407.

(3) - انظر البحر:1/ 50، 63، 70، 232، 318، 321.

(4) - البحر المحيط:1/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت