فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1227

ومن تعقيباته على الفروع التي ذكرت تحت مسألة: حكم الأعيان المنتفع بها قبل ورود الشرع حيث قال: «والتحقيق: أن تخريج هذه الفروع كلها لا يستقيم لأمرين:

أحدهما: أن الأصل المخرج عليه ممنوع في الشرع, وإنما ذكره الأئمة على تقدير التنزيل لبيان إبطال أصل التحسين والتقبيح العقلين بالأدلة السمعية. فإن الشرع عندهم كاشف لا يمكن وروده بخلاف العقل، ومن أطلق من الأصحاب الخلاف ينبغي حمله على أنه هل يجوز الهجوم عليه ابتداء أم يجب التوقف إلى البحث عن الأدلة الخاصة؟ فان لم نجد ما يدل على تحريمه , فهو حلال بعد الشرع بلا خلاف.

وإنما ينبغي أن يكون مأخذ الخلاف أن الحلال هل هو مالم يدل دليل على تحريمه أو مادل دليل على إباحته؟

الثاني: أن الكلام فيما قبل الشرع, وهذه حوادث بعد الشرع , وكأنهم رأوا أن ما أشكل أمره يشبه الحادثة قبل الشرع , لكن الفرق بينهما قيام الدليل بعد الشرع فيما أشكل أمره أنه على العفو». [1]

ومما زاده مكانة أنه فتح باب تخريج الأصول على الأصول التي يرى بعض الباحثين أنها علم جديد فنجده خرج بعض المسائل الأصولية على قواعد أصولية [2] .

فبعد ذكره لمسألة الحسن والقبح العقليين قال: «وقد فرع الأصحاب على هذا الأصل مسألتين.

المسألة الأولى: شكر المنعم ...

المسألة الثانية: حكم أفعال العقلاء قبل ورود الشرع ... ». [3]

(1) - البحر المحيط:1/ 163 .. وانظر:1/ 70.

(2) - انظر البحر:1/ 148، 245.

(3) - البحر المحيط:1/ 148 - 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت