الصفي الهندي رتب كتابه ترتيبًا منسقًا وقسمه على مقدمة وأنواع من الكلام وجعل كل نوع تحته فصول وتحت الفصول مسائل وأقسام وكان منتسقًا في ذلك.
ثانيًا: منهجه في التعريفات [1] :
جرت عادة الهندي أن يذكر في غالب المسائل التي يبحثها تعريفًا لها، من جهة اللغة والاصطلاح.
فكان يذكر أولًا المعنى اللغوي، ويركز عليه خاصة إذا ظهرت المناسبة بينه وبين المعنى الاصطلاحي.
وقد أهتم بالمعنى اللغوي وكان يبين أصل الكلمة عن طريق التصريف أو الاشتقاق لها أو التمثيل للمعنى المقصود، أو يذكر المرادف والمشترك.
كقوله في تعريف الحكم: «الحكم في اللغة: قد جاء بمعنى المنع والصرف وبمعنى الإحكام والإتقان ومنه الحكيم» [2] بتصريف الكلمة.
وكقوله في المندوب حيث قال: «المندوب مشتق والندب هو في اللغة عبارة عن الدعاء إلى الأمر ... » [3] بذكر الاشتقاق.
ومثال البيان بالتمثيل قوله في تعريف الرخصة: «وأما الرخصة: بتسكين الخاء فهي في اللغة: عبارة عن اليسر والسهولة، ومنه يقال: رخص السعر إذا تراجع وسهل الشراء» [4] .
وقد يذكر في المعنى اللغوي أكثر من قول ويعرف اختياره بتقديمه له، أو برده على التعريفات الأخرى أو يقول: «قولنا كذا» ،وكان يدعم المعنى
(1) - أطال محقق الكتاب في بيان هذا الجانب، وفصل فيه، واستوفى جوانب عدة، فلطلب الزيادة يراجع مقدمة الكتاب المطبوع:1/ 151 - 165.
(2) - نهاية الوصول:1/ 47.
(3) - نهاية الوصول:1/ 635.
(4) - نهاية الوصول:1/ 683.