فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1227

وقد تميز رحمه الله بأنه بين المناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، كما في تعريف الحكم فبعد أن ذكر أن معناه اللغوي وتقدم، بين مما أخذ فقال: «يحتمل أن يكون مأخوذ من الأول؛ لأنه شرع زاجر ًا وصارخًا عما لا ينبغي من الأفعال، قال الله تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [1] ويحتمل أن يكون مأخوذ من الثاني؛ لأنه يدل على إحكام وإتقان شارعه، حيث خص كل فعل بما ينبغي تخصيصه به» [2] .

ثم يبين المعنى الاصطلاحي:

وقد يسميه اصطلاحًا كما في تعريف الفقه، والحكم، والدليل، والمجاز [3] .

وفي الغالب يسميه (شرعًا) كما في تعريف المندوب، المكروه، والسبب [4] .

فيذكر التعريف وإذا كان اختياره قدمه وشرحه، ثم يورد تعريفات أخرى بعد ويبين ما يرد عليها كما في تعريف الفقه [5] .

وقد يبين أول حديثه عن التعريف الاصطلاحي أنه موضع خلاف، ثم يبين تلك التعريفات فالقوي عنده يقول: (قال بعضهم، أو يقولون) والضعيف (بقيل) كما في قوله في تعريف الحكم، «واختلفوا فيه في العرف الشرعي.

فقال بعضهم: إنه خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين.

وقيل: مكان المكلفين: العباد، وهما غير مانعين ...

وقيل: إنه خطاب الشارع المفيد فائدة شرعية، وهو غير مانع أيضا ...

(1) - سورة العنكبوت:45.

(2) - نهاية الوصول:1/ 47.

(3) - انظر نهاية الوصول:1/ 18،47، 31، 320.

(4) - انظر نهاية الوصول:1/ 635، 653، 675.

(5) - انظر نهاية الوصول:1/ 18 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت