وقد تميز رحمه الله بأنه بين المناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، كما في تعريف الحكم فبعد أن ذكر أن معناه اللغوي وتقدم، بين مما أخذ فقال: «يحتمل أن يكون مأخوذ من الأول؛ لأنه شرع زاجر ًا وصارخًا عما لا ينبغي من الأفعال، قال الله تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [1] ويحتمل أن يكون مأخوذ من الثاني؛ لأنه يدل على إحكام وإتقان شارعه، حيث خص كل فعل بما ينبغي تخصيصه به» [2] .
ثم يبين المعنى الاصطلاحي:
وقد يسميه اصطلاحًا كما في تعريف الفقه، والحكم، والدليل، والمجاز [3] .
وفي الغالب يسميه (شرعًا) كما في تعريف المندوب، المكروه، والسبب [4] .
فيذكر التعريف وإذا كان اختياره قدمه وشرحه، ثم يورد تعريفات أخرى بعد ويبين ما يرد عليها كما في تعريف الفقه [5] .
وقد يبين أول حديثه عن التعريف الاصطلاحي أنه موضع خلاف، ثم يبين تلك التعريفات فالقوي عنده يقول: (قال بعضهم، أو يقولون) والضعيف (بقيل) كما في قوله في تعريف الحكم، «واختلفوا فيه في العرف الشرعي.
فقال بعضهم: إنه خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين.
وقيل: مكان المكلفين: العباد، وهما غير مانعين ...
وقيل: إنه خطاب الشارع المفيد فائدة شرعية، وهو غير مانع أيضا ...
(1) - سورة العنكبوت:45.
(2) - نهاية الوصول:1/ 47.
(3) - انظر نهاية الوصول:1/ 18،47، 31، 320.
(4) - انظر نهاية الوصول:1/ 635، 653، 675.
(5) - انظر نهاية الوصول:1/ 18 ومابعدها.