فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1227

وقال في مناقشة التعريف الأول والثاني والثالث في تعريف الحكم في الاصطلاح المتقدمين: «وهما غير مانعين؛ لأن أخبار الشارع غير أفعال المتكلفين يكون خالقًا لهم: كقوله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} [1] .

أو كونها مخلوقة لهم، كما دلت عليه آيات القدر [2] ،وغير ذلك من أوصاف الفعل، وكقوله عليه السلام: (صلة الرحم تزيد في العمر) ، [3] خطاب منه متعلق بأفعالهم مع أنه ليس حكمًا شرعيًا» [4] .

فهو يدعم الاعتراضات والمناقشات بالأدلة ولو كانت غير مسلمة لكن تدل على سعة علم الرجل وتمكنه في علم الجدل.

وقد كان يختار من بين التعريفات ويدل على اختياره عدة أمور:

1 -التصريح بالاختيار كما في قوله في تعريف الواجب: «وأسد مما قيل: فرارًا عن هذا الإشكال هو: ما يخاف العقاب تاركه» [5] .

2 -تقديمه للتعريف، كما في الفقه.

3 -شرح ذلك التعريف وقوله في الشرح قولنا أو قلنا كذا ... كما في تعريف أصول الفقه، والمحظور.

ثالثًا: منهجه في المسائل الخلافية:

غالب المسائل الخلافية كان ينهج فيها منهجًا يكاد يكون موحدًا.

(1) - سورة الصافات:96.

(2) - مذهب الأشاعرة كان طافحًا على المؤلف في كتابه النهاية، فكان الأثر العقدي واضح.

(3) - رواه الطبراني في المعجم الكبير:8/ 261، رقم:8014، وفي لسان الميزان:4/ 337،وقال: وهذه الأحاديث لاتصح عن مالك، وفي تلخيص الحبير:3/ 115، وقال: في اسناده من لايعُرف، وانظر: كشف الخفاء:2/ 29، وشرح صحيح مسلم:16/ 213.

(4) - نهاية الوصول: 48 - 49.

(5) - نهاية الوصول: 512.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت