وقال في مناقشة التعريف الأول والثاني والثالث في تعريف الحكم في الاصطلاح المتقدمين: «وهما غير مانعين؛ لأن أخبار الشارع غير أفعال المتكلفين يكون خالقًا لهم: كقوله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون} [1] .
أو كونها مخلوقة لهم، كما دلت عليه آيات القدر [2] ،وغير ذلك من أوصاف الفعل، وكقوله عليه السلام: (صلة الرحم تزيد في العمر) ، [3] خطاب منه متعلق بأفعالهم مع أنه ليس حكمًا شرعيًا» [4] .
فهو يدعم الاعتراضات والمناقشات بالأدلة ولو كانت غير مسلمة لكن تدل على سعة علم الرجل وتمكنه في علم الجدل.
وقد كان يختار من بين التعريفات ويدل على اختياره عدة أمور:
1 -التصريح بالاختيار كما في قوله في تعريف الواجب: «وأسد مما قيل: فرارًا عن هذا الإشكال هو: ما يخاف العقاب تاركه» [5] .
2 -تقديمه للتعريف، كما في الفقه.
3 -شرح ذلك التعريف وقوله في الشرح قولنا أو قلنا كذا ... كما في تعريف أصول الفقه، والمحظور.
ثالثًا: منهجه في المسائل الخلافية:
غالب المسائل الخلافية كان ينهج فيها منهجًا يكاد يكون موحدًا.
(1) - سورة الصافات:96.
(2) - مذهب الأشاعرة كان طافحًا على المؤلف في كتابه النهاية، فكان الأثر العقدي واضح.
(3) - رواه الطبراني في المعجم الكبير:8/ 261، رقم:8014، وفي لسان الميزان:4/ 337،وقال: وهذه الأحاديث لاتصح عن مالك، وفي تلخيص الحبير:3/ 115، وقال: في اسناده من لايعُرف، وانظر: كشف الخفاء:2/ 29، وشرح صحيح مسلم:16/ 213.
(4) - نهاية الوصول: 48 - 49.
(5) - نهاية الوصول: 512.