ويبين المعنى اللغوي باختصار وقد يدعم المعنى اللغوي بآية أو حديث، ويقدمه على الاصطلاحي.
وأما المعنى الاصطلاحي: فالغالب أنه لايخرج عما ذكره المصنف في المتن من تعريفات.
فيورد التعريف بنصه من كلام ابن الحاجب ضمن كلامه في الشرح ويذكر محترزاته إجمالا ويقرر ذلك عن طريق الملازمة أوالسبر والتقسيم. [1]
انظر قوله في تعريف الدليل: «أما عند الأصوليين: فما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري. وذكر الإمكان؛ لأن الدليل لايخرج عن كونه دليلًا بعدم النظر فيه، وقيد النظر بالصحيح؛ لأن الفاسد لايتوصل به إليه، وإن كان قد يفضي إليه اتفاقًا، وهذا يتناول الأمارة ... » [2]
وقد يذكر المحترزات بقوله: واحترز بكذا عن كذا دون ذكر كل مفردة لي لها كما هو عند الأصفهاني، بل يذكره بعد التعريف إجمالا كما في المثال المتقدم، وهذا الغالب [3] وهو في بيان المحترزات إذا تقدمت في تعريف سابق أحال أليها دون تكرار. [4]
ويخالف منهجه هذا أحيانا فيرجع إلى الطريقة المعهودة في شرح التعريفات فيقول قوله كذا معناها وتخرج كذا .... وهذا في النادر. [5]
وأحيانا يذكر المناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي إذا وجدت [6] ، وينسب التعريفات إلى من قال بها إذا وردت في كلام المصنف مبنية للمجهول كما في نسبة تعريف الدليل للأصوليين، وقوله في ذلك: «وأما عند المنطقيين فقولان فصاعدا يكون عنه قول آخر» [7] .
وقد عرف ببعض المصطلحات وإن كانت قليلة بالنسبة للأصفهاني [8] ،وأهمل ذلك في مواطن عدة مع الحاجة أليها [9] ،وتجده يعرف تارة بالتقسيم وتارة بالمثال وأخرى بالحد [10] .
ثم يورد الاعتراضات التي أوردها المصنف بإسلوب أكثر وضوحا، ويذكر جوابه بقوله: «والجواب» ولفظة المصنف «أجيب» .
ويقرره عن طريق الملازمة والمثال والمنع والتسليم , وقد يتنزل مع الخصم [11] في ذلك، ويبين المطرد من التعريف والمنعكس [12] ، وماكان جامعا مانعا، وما أختل فيه ذلك. وقد يورد مالم يورد ويناقشه [13] .
وقد لا يشرح مفردات التعريف اكتافاء بذكر المحترزات والمناقشة [14] .
يؤخذ عليه أنه قد يسلم ويتابع المصنف في ذكره بعض الأمثلة مع عدم صحتها فقال العضد: «والرسمي: ما أنبأ عن الشيء بلازمه، كما يقال الخمر مائع يقذف بالزبد فإن ذلك لازم له عارض بعد تمام حقيقته» . [15]
ولذا تعقبه الأصفهاني بقوله: «وفي المثال المذكور نظر؛ لأنه غيرلازم مختص، بل عرضي مفارق لكن لامناقشة في المثال ... » [16] وعلق عليها
(1) - انظر شرح المختصر:1/ 19، 40، 69، 138، 233.
(2) - شرح المختصر:1/ 40.
(3) - انظر شرح المختصر:1/ 25، 141.
(4) - انظر شرح المختصر:1/ 25.
(5) - انظر شرح المختصر:1/ 221،2/ 77، 289.
(6) - انظر شرح المختصر:1/ 29.
(7) - شرح المختصر:1/ 41.
وانظر:1/ 40، 46، 19.
(8) - انظر شرح المختصر:1/ 45، 135، 163.
(9) - انظر شرح المختصر:1/ 41.
(10) - انظر شرح المختصر:1/ 76، 121، 225.
(11) - انظر شرح المختصر:1/ 123.
(12) - انظر شرح المختصر:1/ 30، 56، 222.
(13) - انظر شرح المختصر:1/ 122، 123، 227.
(14) - انظر شرح المختصر:1/ 222 - 223.
(15) - شرح المختصر:1/ 70.
(16) - بيان المختصر:1/ 65.