فأحيانًا يذكر الدليل في المتن لتقوية قول أو مذهب، فالشارح تراه تارة يوجه الدليل إن لم يكن ورد في المتن وبين التعليلات [1] ،ويذكر المناقشات أحيانًا، أو ما قد يعترض على الدليل إذا كان لأهل مذهبه ويرده. [2]
وتارة تجده لا يعترض لذلك الدليل بشيء، وتارة يتوسع في تقرير الدليل، وقد يبين معنى الدليل ويشرح مفرداته، [3] وقد ينقل الدليل أو ما يتعلق به عن أحد أئمته كما في السرخسي. [4]
واكتفى بالتمثيل بمسألة ليتضح ما تقدم: ففي مسألة موجب الأمر:
ورد في المتن الأقوال والأدلة فبين الأدلة، وما عللوا به فلما ذكر في المتن أن حجة القول الصحيح، وهو لعامة العلماء: الكتاب، والإجماع، والدليل المنقول ....
وقف الشارح موقف المبين لبعض الأدلة ففي أدلة الكتاب بين الدليل الأول، أما الدليل الثاني وهو قوله تعالى: {ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره} [5] لم يتعرض له. [6]
والدليل الثالث: قوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} [7] بين وجه الأدلة.
ثم الإجماع بينه وبين المراد منه بقوله: « (وكذلك دلالة الإجماع حجة) يعني أن الإجماع في مثل صورة المتنازع يدل على ثبوت المدعي ها هنا وهو
(1) - انظر الكافي:1/ 339، 340، 363.
(2) - انظر الكافي:1/ 326 - 327، 357.
(3) - انظر الكافي:1/ 329، 335.
(4) - انظر الكافي:1/ 336.
(5) - سورة الروم:25.
(6) - انظر الكافي:1/ 347.
(7) - سورة النور:34.