أن العقلاء أجمعوا عند إرادة فعل من شخص لم يكن في وسعهم أن يطلبوا إلا بلفظ الأمر وهذا من المخلوقين ». [1]
ثم ذكر المصنف دليل المعقول [2] ولم يتعرض له، فلم يسير على نسق المصنف فيفصل الأدلة ويرتبها ويشرحها كما هو المعهود؛ ولعل الناظر في ذلك يجده يركز على الأدلة الأقوى، المؤثرة في القول , والتي قد يقع فيه إشكال أو إجمال , أو يرد عليها اعتراض ومناقشة.
ولذا تجده يوجه الدلالة من آية أو حديث ويدعم ذلك بالرجوع إلى الإجماع أن وجد والمعقول , واللغة [3] وبين ما أحال المصنف أليه أو ما سكت عنه.
انظر قوله تعليقا على قول المصنف: «ووجه قول الشافعي هو ما ذكرنا» [4] .
قال: «وهو قوله: إن لفظ الأمر مختصر من طلب الفعل بالمصدر ... » [5]
وقال: «ووجه القول الثالث الاستدلال بالنصوص الواردة في الكتاب والسنة.
أما الكتاب: فما ذكره في الكتاب ـ أي المتن ـ [6] .
وأما السنة: فمثل قوله عليه السلام: (الوضوء من كل دم سائل) [7] .وكذلك قوله عليه السلام: (وإنما الوضوء على من نام
(1) - الكافي:1/ 349.
(2) - انظر الكافي:1/ 349.
(3) - كما في ص 360.
(4) - أصول البزدوي مع الكافي:1/ 364.
(5) - الكافي:1/ 364.
(6) - وهو قوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} الاسراء:78،و {إن كنم جنبًا فاطهروا} المائدة:6.
(7) - رواه الدارقطني:1/ 157،رقم:27،وقال: عمر بن عبدالعزيز لم يمع من تميم الداري، وفي السنن الصغرى:1/ 51،رقم:44،وقال: لم يثبت، والدراية في تخريج أحاديث الهداية:1/ 20،رقم:21، وقال: وفيه ضعف، وانظر: نصب الراية:1/ 27.