فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1227

لما كان البحث متعلق بأسباب اختلاف الفقهاء [1] ،وكان الغرض من تأليفها فيما يظهر تقدم في سبب التأليف هو: بيان الأعذار التي تعد عذرًا للأئمة في مخالفة الحديث.

فقد نهج منهج الجمع لتلك الأعذار ومحاولة تقريرها بالدليل والتعليل والتمثيل لها، حتى يطمئن المقلد لمأخذ إمامه وعدم مخالفته للنص إلا بعذر.

وقد جمع في كتابه هذا نحو عشرين عذرًا وقد قال رحمه الله: «وإذا كان الإمام المقلد قد سمع الحديث وتركه لاسيما إذا كان قد رواه أيضًا، فمثل هذا وحده لا يكون عذرًا في ترك النص، فقد بينا فيما كتبناه في (رفع الملام عند الأئمة الأعلام) نحو عشرين عذرًا للأئمة في ترك العمل لبعض الحدث، وبينا أنهم يعذرون في الترك لتلك الأعذار، واما نحن فمعذورون في تركنا لهذا القول» [2]

وقد أرجع الشيخ رحمه الله أسباب الاختلاف بداية إلى ثلاثة أعذار

1 -عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله.

2 -عدم اعتقاده أن النبي صلى اله عليه وسلم أراد تلك المسألة بذلك القول.

3 -اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.

كلها ترجع إلى ثبوت النص ودلالته ثم فرعها إلى أسباب عشرة، وتقدمت في موضوعات الكتاب.

(1) - وقد ألف في هذا قبل شيخ الإسلام: الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين في آرائهم ومذاهبهم واعتقاداتهم للسيد البطليوسي ت:521 هـ، وتكلم عنها ابن رشد ت:595 هـ، في بداية المجنهد ونهاية المقتصد.

(2) - الفتاوى الكبرى:5/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت