فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1227

وقد قرر كل سبب وأيده بالأمثلة والاستدلال بفعل الصحابة رضوان الله عليهم مع أفضليتهم ومنزلتهم وقربهم من الرسول صلى الله عليه وسلم وقد وقع بينهم الخلاف ويعذرون وهذا من رحمة الله بالأمة

يقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: «ما أحب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا لأنه لو كان قولًا واحدًا كان الناس في ضيق، وأنهم أئمة يقتدى بهم، فلو أخذ رجل بقول أحدهم كان في سعة» . [1]

وإذا احتاج السبب في بيانه إلى تقسيم قسمه كما في السبب الأول، وإذا كان تحته أسباب لذلك السبب بينها ووضح المراد بها كما في السبب الثالث فقال: «ولذلك أسباب:

منها: أن يكون المحدث بالحديث يعتقده أحدهما ضعيفًا ... » [2] وهي في علوم القرآن.

وهنا ميزة تظهر وهي: قدرته العلمية وسعة إطلاعه في شتى العلوم، مع تطويع ذلك في كتابه دون أن تلحظ تداخل العلوم، وكأنه فن واحد رحمه الله رحمة واسعة.

ثم تكلم عن موقف الشخص من قول العالم المخالف للدليل للعذر، وتحدث عن أحاديث الوعيد ومتى تلحق الشخص، وماهي موانع ذلك، وما يعترض على ذلك وناقشها، فتصل إلى نهاية البحث وقد ارتسمت الفكرة وتحدد المقصود في أسلوب جدلي راقي.

ولزيادة ذلك بيانًا اقسم البحث إلى:

أولًا: منهجه في الترتيب:

لطبيعة البحث، وكونه في جزئية معينة، فقد قسم البحث إلى قسمين:-

(1) - الموافقات:4/ 125.

(2) - رفع الملام:25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت