الأول: في الأسباب التي يُرجع اختلاف العلماء إليها. مباشرة، أو ضمنًا.
الثاني: محاولته لرفع الملام عن الأئمة الأعلام بإيجاد الأعذار المسقطة لعدم لحوق الإثم والوعيد لهم.
ثانيًا: منهجه في الأقوال:
كما تقدم أكثر اعتماده في البحث على محفوظاته وهو يتحدث عن مسألة هي سابقة من نوعها.
وقد أورد أقوالًا في بعض المسائل التي ذكرها تمثيلًا، أو استدلالًا، وقد كان يقدم القول المخالف أحيانًا ثم يذكر قول الأكثر كما في قوله: «أن كثيرًا من الحجازيين يرون أن لايحتج بحديث عراقي أو شامي .... وبعض العراقيين: يرى أن لا يحتج بحديث الشاميين.
وأن كان أكثر الناس على ترك التضعيف بهذا. فمتى كان الإسناد جيدًا كان الحديث حجه، سواء كان الحديث حجازيًا، او عراقيًا، أو شاميًا، أو غير ذلك». [1]
وقد يذكر أن المسألة خلافية ويبين القول الصحيح عنده، كما في قوله بعد حديث: (لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريضة) «وهي مسألة اختلف فيها الفقهاء اختلافًا مشهورًا: هل يختص العموم بالقياس؟ ومع هذا فالذين صلوا في الطريق كانوا أصوب فعلا» . [2]
وقد يقتصر على قول الأكثر كما في خبر الواحد [3] ،وتارة يذكر الخلاف والأقوال فيه على لسان معترض، ويصرح باختياره، كما في قوله في أحاديث الوعيد: «فإن المقالات في محل الخلاف ثلاثة:-
أحدها: القول بالجواز.
(1) - رفع الملام:26 - 27.
(2) - رفع الملام:47.
(3) - انظر رفع الملام:54.