فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1227

واستدل بقول الصحابي وكأنه يرى حجيته عنده كما في قوله: «قال ابن عباس - رضي الله عنهما - لرجل سأله عن مسألة فأجابه فيها بحديث، فقال له: قال أبو بكر وعمر، فقال ابن عباس: (يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟!!» . [1]

واستدل بالقياس: كقياس حال العلماء في وقوع الخلاف بينهم، بوقوعه في زمن الصحابة وهذا قياس أولى [2] ،وكالقياس المتقدم: قياس حال المفتي على حال القاضي في تقسمهم إلى ثلاثة قضاه قاضيان في النار وواحد في الجنة [3] .

أما الأثر الفقهي:

فقد ظهر ذلك واضحًا؛ إذ التأليف هو لبيان سبب الخلاف بين الفقهاء وذلك عند التمثيل، ونقل أقوال الفقهاء في بعض المسائل وآراء الصحابة، وما وقع بينهم من خلاف، كما في السبب الأول، ولم يحاول ربطها بالقاعدة، أو ذكر الأقوال فيها بتوسيع والاستدلال لها، وإنما أراد التمثيل للسبب الذي أدى إلى ذلك الاختلاف، كالخلاف في ميراث الجدة، وتوريث المرآة من دية زوجها، والجزية من المجوس وغيرها وهي منتشرة في الكتاب.

تقويم الكتاب:

(1) - رفع الملام:43 - 44.

(2) - انظر رفع الملام:14، 45، 80.

(3) - انظر رفع الملام:52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت