فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1227

وذلك ببيان مميزاته وما يؤخذ عليه:-

أولا: مميزات الكتاب

1 -تميز هذا الكتاب بكونه رفعًا للملام عن ألائمة الأعلام، فهو اسمًا وافق مسماه؛ إذ تظهر الاختلافات الفقهية لبعض الناس، وكأنها آراء شخصية مجردة عن أصولها الشرعية إذ تجردت الفتوى عن الاستدلال طلبًا للاختصار، وقد ساعد على وجود هذا التصور الخاطيء موقف بعض المتعصبين لهذه الآراء الذين أنزلوها فوق منزلتها وعكفوا عليها وردوا غيرها، لكن شيخ الإسلام نظر إليها نظرة تمحيص وإمعان وعلم أن العالم لم يقل بذلك إلا لكونه مستندًا لأصول الشريعة فكانت هذه الآراء متعددة لشجرة واحدة هي شجرة الكتاب والسنة.

2 -يظهر واضحًا معرفته بعلم المنطق والجدل، وعلم الأصول، والفقه فقد طوع هذه المعرفة لصياغة كتابه هذا وحلى كتابه ببعض الألفاظ المقتبسة من تلك العلوم انظر قوله: «فإن جاز دخوله تحت هذا الجنس، فما كان الجواب عن بعض أنواعه، كان جوابًا عن البعض الآخر.» [1]

3 -كان رحمه الله يورد كل اعتراض وارد أو متوقع ويجيب عنه. حتى لا يدع في ذهن القاريء سؤالًا يوجد له جوابًا.

فإنك أحيانًا تقراء في هذا الكتاب وقبل إن تصل إلى الاعتراض قد يخطر ببالك هذا الاعتراض وترى أنه قادح في تقريره، فإذا به يذكر الاعتراض بقوله: «فإن قيل» ثم يرد عليه من وجه أو عده أوجه بأسلوب مناظرة جميلة وجدل محمود. [2]

(1) - رفع الملام:74.

وانظر: 75، 86، 82، 93.

(2) - انظر رفع الملام:88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت