فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1227

4 -وضع في هذا الكتاب قاعدة في مسألة من أخطر المسائل وهي مسألة التكفير للأشخاص ونسبة التأثيم لهم، وبين أن هناك فرق بين الحكم على الوصف والحكم على العين «لم يجز أن نعين شخصًا ممن فعل بعض هذه الأفعال ونقول: هذا المعين قد أصابه هذا الوعيد، لا مكان التوبة وغيرها من مسقطات العقوبة.

ولم يجز أن نقول: هذا مستلزم لعن المسلمين ولعن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أو لعن الصديقين، أو الصالحين.

لأنه يقال: الصديق الصالح، متى صدرت منه بعض هذه الأفعال، فلابد يمنع الوعيد به، مع قيام سببه ... » [1]

ويا حبذا لمن تعجل في مسألة التكفير والتأثيم للعلماء المجتهدين، أن يقراء هذا الكتاب؛ ليعلم أنه لا يجوز إصدار الأحكام دون تروي واستدلال، ولم يجز إحلال عقوبة الوعيد إلا في أضيق نقطه، وحتى مع ذلك يقول ابن تيمية: «إنه قد يكون في الناس من يفعله غير مجتهد اجتهادًا يبيحه، ولا مقلدا تقليدًا يبيحه، فهذا الضرب قد قام فيه سبب الوعيد من غير هذا المانع الخاص، فيتعرض للوعيد ويلحقه، إلا أن يقوم فيه مانع آخر، من توبة، أو حسنات ماحية، أو غير ذلك.

ثم هذا مضطرب قد يحسب الإنسان أن اجتهاده أو تقليده مبيح له أن يفعل، ويكون مصيبًا في ذلك تارة ومخطيء أخرى، لكن متى تحرى الحق ولم يصده عنه إتباع الهوى، فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها» [2]

5 -كثرة الأمثلة والتفريعات لتقوية ما ذهب إليه، وتدعيمها بالأدلة المختلفة من المعقول والمنقول.

المآخذ:

(1) - رفع الملام:103 - 104.

(2) - رفع الملام 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت