فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 429

2 -القياس على الهبة؛ حيث جاء

في روضة الطالبين [1] [278] ): «كما لو وهبه ثوبًا بشرط أن يهبه غيره» . المناقشة: يمكن أن يناقش بأن هذا القياس لا يصح؛ حيث إنّ كلًا من المسألتين يحتاج

إلى دليل ويلزم منه الدور. على أني أوافق الشافعية في هذا الحكم دون الاستدلال؛ وذلك لأنّ المطلوب من العبد براءة الذمة من حقوق الناس، وهذا الاشتراط يوجب

شغلها بالقرض

الآخر. هذا ما

ذكره فقهاء الشافعية في هذه المسألة، ولم أعثر على نص لغيرهم من الفقهاء. وأود أن أشير إلى أن القاريء لهذه المسالة قد يتساءل: لماذا يشترط المقرض على المقترض أن

يقرضه مرة ثانية؟ والذي ظهر لي أنه ربما يفعل ذلك لما فهمه من قوله - صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كان كصدقتها مرة» [2] [279] ).

(1) ( [278] ) للنووي 3/ 277.

أخرجه ابن ماجه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - في باب القرض، من كتاب الأحكام، الحديث رقم (2455) ، سنن ابن ماجه 2/ 60. وفي سنده: قيس بن رومي: مجهول. ينظر: ميزان الاعتدال للذهبي 3/ 396، وتقريب التهذيب

لابن حجر ص 804. وسليمان بن يُسَيْر: ضعيف، ينظر: الجرح والتعديل للرازي 4/ 150، وميزان الاعتدال للذهبي 2/ 228، وتهذيب التهذيب لابن حجر 4/ 230. قال البوصيري في مصباح الزجاجة 3/ 69: «هذا إسناد ضعيف، قيس بن رومي مجهول، وسليمان بن يُسَيْر ويقال: ابن قشير، ويقال: ابن شنير، ويقال: ابن سفيان، وكله واحد متفق على تضعيفه» . وصححه ابن حجر في تحفة المحتاج 5/ 36، وحسنه الألباني فقال في ضعيف سنن ابن ماجه ص 188: «ضعيف إلا المرفوع منه فحسن» . وينظر: إرواء الغليل 5/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت