القول
الثاني:
يجوز الجمع بين عقد واحد على محلين بثمن واحد. وهذا قول الحنفية [1] [299] )، وقول عند المالكية [2] [300] )، والأصح عند الشافعية [3] [301] )، والمذهب عند الحنابلة [4] [302] ).
(1) ( [299] ) جاء في المبسوط للسرخسي (14/ 27) : «رجل أعطى لرجل درهمًا فقال أعطني بنصفه كذا فلسًا، وأعطني بنصفه درهمًا صغيرًا وزنه نصف درهم فهو جائز؛ لأنه جمع بين عقدين يصح كل واحد منهما
بالانفراد، قال
فإن افترقا قبل أن يقبض الفلوس والدرهم الصغير بطل في الدرهم الصغير؛ لأن العقد فيه صرف ... »، وجاء في بدائع الصنائع (6/ 83) : «إذا دفع إلى رجل ألف درهم فقال نصفها عليك قرض، ونصفها مضاربة أن ذلك جائز» ، وجاء في البحر الرائق لابن في عقدين .... بألف ... ولو قال بعتك هذه الدار وأجرتك هذه الأرض فقال قبلت يكون جوابًا لهما .. ». وينظر: الفقه النافع للسمرقندي (5/ 1082) ، وملتقى الأبحر للحلبي (1/ 55) .
(2) ( [300] ) ينظر: القوانين الفقهية لابن جزي ص (223) ، وشرح الخرشي (5/ 40) ، وبلغة السالك للصاوي (2/ 17) .
(3) ( [301] ) جاء في الوجيز للغزالي (1/ 140) : «وأصح القولين أنه لو في صفقه واحدة كالإجارة والسلم
، أو الإجارة والبيع، أو النكاح والبيع، .... فالعقد صحيح وإن اختلفت في الدوام أحكامها»، وجاء في المجموع للنووي (9/ 483) : «إذا جمع في العقد مبيعين مختلفي الحكم كثوبين شرط الخيار في أحدهما دون الآخر، أو بين بيع وإجارة، أو بيع وسلم، أو إجارة وسلم، أوصرف وغيره فقولان مشهوران أصحهما صحة العقد فيهما، ويقسط العوض عليهما بالقيمة ... » وينظر: روضة الطالبين للنووي (3/ 92) ، ومغني المحتاج للشربيني (2/ 41) . هذا وقد أشار النووي في روضة الطالبين
(3/ 93) إلى أن محل القولين في مسائل الباب، إذا اتحدت الصفقة دون ما إذا تعددت. وينظر: مغني المحتاج للشربيني (2/ 40) ، والمنثور في القواعد للزركشي (1/ 382) . وجاء في مغني المحتاج للشربيني (2/ 42) : «ويؤخذ مما مثّل به أن محل الخلاف أن يكون العقدان لازمين، فلو جمع بين لازم وجائز كبيع وجعالة لم يصح قطعًا ... أو كان العقدان جائزين كشركة وقراض صح قطعًا، لأن العقود الجائزة بابها
واسع». والذي يبدو أن هذا محل الخلاف في المذهب الشافعي، وإلا فإنه قد نقل عن بعض العلماء كأشهب من المالكية القول بالجواز في الجميع كما في القوانين الفقهية لابن جزي ص (223) .
(4) ( [302] ) جاء
في المبدع لابن مفلح
(4/ 40) : «وإن جمع بعوض واحد بين بيع وإجارة، أو بيع وصرف، صح فيهما نص عليه وهو المذهب» .
وينظر: المغني لابن قدامة (6/ 335) ، والفروع لابن مفلح (4/ 35) ، والإنصاف للمرداوي (4/ 321) .