القول الثالث: لا يجوز الجمع بين
عقد: الجعالة، أو الصرف،
أو المساقاة، أو الشركة، أو القراض، وبين عقد البيع، ولا يجوز
الجمع بين عقد منهما مع الآخر، ويجوز فيما عدا ذلك من عقود المعاوضات المالية، كالبيع مع الإجارة. وهذا المشهور
عند المالكية [1] [303] ). الأدلة:
(1) ( [303] ) جاء في عيون المجالس للقاضي عبدالوهاب (3/ 1494) : «ويجوز عندنا مقارنة البيع والإجارة في عقد واحد، مثل أن ... يبيع عبده ويؤجر داره بألف
في عقد، ... ولا يجوز بيع ونكاح، ولا بيع وصرف، ولا بيع في القوانين الفقهية لابن جزي ص (223) : «الجمع في
صفقة واحدة بين البيع وبين أحد ستة عقود، وهي الجعالة، والصرف،
والمساقاة، والشركة، والنكاح، والقراض، ويجمعها قولك (جص مشنق) ، فيمنع ذلك في المشهور، وأجازه أشهب وفاقًا لهم. ويجوز
الجمع بين البيع والإجارة خلافًا لهما». وينظر: الكافي لابن عبدالبر (2/ 640) ، والفروق
للقرافي (3/ 142) ، ومواهب الجليل للحطاب (6/ 145) ، وشرح الخرشي (5/ 41) ، وبلغة السالك للصاوي (2/ 17) ، والبهجة للتسولي (2/ 9) ، وحلي المعاصم لابن عاصم (2/ 9) .