فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 429

مما سبق من مقدمة موجزة عن آثار العقود المالية، وما سبقت دراسته من أحكام العقود المالية المركبة، يمكن أن يقال: إنّ العقود المالية المركبة تترتب

عليها آثارها بصورتها الحاصلة المركبة كما تترتب آثار العقد الواحد، مادام العقد المركب انعقد صحيحًا [1] [382] ). فلو قال: بعتك داري، وأجرتك الأخرى بألف، فإن الآثار تترتب على مجموع العقد المركب. وإذا قال: بعتك أن تبيعني دارك بكذا، فإن الآثار تترتب على مجموع العقد المركب، مادام العقد المركب انعقد صحيحًا. لأن العقد الواحد إلى صفة مركبة مجموعة، وإذا تخلفت هذه الصفة فإن العقد لا يترتب من النفاذ واللزوم، وإنما يثبت الخيار -كما سيأتي-.

جاء في

المغني(

[2] [383] ): «فإن حكمنا بصحة البيع فللبائع الرجوع بما نقصه الشرط من الثمن ... وللمشتري الرجوع بزيادة الثمن إن كان هو المشترط؛ لأن

البائع إنما سمح ببيعها بهذا الثمن لما يحصل له من الغرض بالشرط، والمشتري إنما سمح بزيادة

الثمن من

أجل

شرطه، فإذا لم

يحصل غرضه

ينبغي أن يرجع بما سمح به، كما لو وجده معيبًا».

(1) ( [382] ) سبق

تعريف العقود المالية المركبة، بأن مجموع العقود المالية المتعددة التي يشتمل عليها العقد بحيث تعتبر جميع الحقوق والالتزامات المترتبة عليها بمثابة آثار العقد الواحد. ص ( ... ) من هذا البحث.

[383] )لابن قدامة (6/ 327) ، وينظر (6/ 333) ، وبداية المجتهد

لابن رشد (2/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت