فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 429

بعد الدراسة النظرية التأصيلية لهذا البحث (العقود المالية المركبة) أذكر فيما يأتي: ضوابط تجمع أحكام العقود المالية المركبة، وتعين

في معرفة حكم العقود المالية المركبة، مما ذكره العلماء -رحمهم الله- ومما توصلت إليه . الضابط الأول: (أن يكون التركيب بين العقدين محل نهي شرعي) . إذا كان العقد المركب قد ورد النص الشرعي بالنهي عنه، فإنه يكون محرمًا، متى تحققنا من دخول هذا العقد المركب في النص الشرعي. وبيان ذلك

أنه وردت نصوص شرعية تنهى عن بعض أنواع التركيب بين العقود، وهي: 1 - النهي عن سلف وبيع: عن عبدالله بن عمرو بن العاص

-رضي الله عنهما- قال،

قال رسول الله ?: «لا يحل سلف وبيع ... » . وقد تقدم اتفاق الفقهاء على أنه لا يجوز

اشتراط عقد البيع في عقد القرض. ومثل البيع -في هذا الحكم- غيره من عقود المعاوضات، كالإجارة، والصرف ونحوهما. ومحل النهي عن

وأما اجتماع القرض والبيع من غير شرط فجائز ، إلا إذا أدى اجتماع القرض والبيع إلى المحاباة في الثمن من أجل القرض،

فإن ذلك يحرم على الصحيح . 2 - النهي عن بيعتين في بيعة: عن أبي هريرة -?- قال: «نهى رسول

الله عن بيعتين في بيعة» . وفي رواية: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا» . وقد تقدم اختلاف العلماء في في بيعة على أقوال كثيرة، وأن الراجح منها هو تفسيرها بأن

يبيع السلعة بثمن مؤجل، على أن يشتريها ممن باعها عليه بأقل حالًا، حيث جاءت الرواية في بيعة المنهي عنها بأنها تؤول إلى الربا. كما يحتمل

تفسيرها بتفسيرات أخرى -كما تقدم- وضابط ذلك أنها معاملة جمعت بيعتين في عقد واحد أدى هذا الجمع إلى في الثمن . 3 - النهي عن صفقتين في صفقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت