القول الثاني: أن هذه الصورة هي عقد إجارة مع بيع معلق على سداد كامل الثمن فالعقد احتوى على عقدين: 1 - عقد إجارة ناجز حددت فيه الأجرة، ومدة الإجارة، فإذا انتهت المدة انفسخ عقد الإجارة -أو إذا امتنع عن سداد الأقساط الإيجارية المتفق عليها-. 2 - عقد بيع -يتم في نهاية مدة الإجارة- إذا دفع المستأجر الثمن الذي اتفقا عليه. وعقد البيع هذا عقد معلق على شرط وهو سداد جميع الأقساط الإيجارية المتفق على سدادها خلال مدة محددة [1] [537] ). وهذا التكييف هو الراجح فيما يظهر وعليه فإن هذه من عقدين على عين واحدة عقد إجارة وعقد بيع معلق على سداد كامل الثمن. لكن هل العقدان في وقت واحد أو في وقتين؟ الذي يظهر أنهما في وقتين -كما
في الصورة الأولى- وذل أن العقد أولًا هو عقد إجارة معه عقد بيع يتم عند سداد كامل الثمن في آخر المدة. ويرد عليه أيضًا أنهما في
وقت واحد
من حيث بعض الآثار، وأنهما -أيضًا-
عقدان في عقد على واحد منهما [2] [538] ). الصورة الثالثة: اقتران الإجارة ببيع الشيء المؤجر بثمن حقيقي. هذه الصورة هي عقد مركب من عقدين
على عين واحدة. والعقدان هما: عقد إجارة وعقد بيع معلق على شرط هو سداد الأقساط الإيجارية (كامل الثمن) ، خلال المدة المحددة لعقد الإجارة [3] [539] ). أو في وقت واحد؟ يقال في ذلك كما قيل في الصورتين الأولى والثانية [4] [540] ). والذي يظهر أن العقد هو عقد
إجارة ويتم معه إنشاء عقد البيع في
نفس الوقت، لكن لا تترتب آثار البيع إلا عند تحقق وجود الشرط المعلق عليه وهو سداد كامل الثمن بمعنى أنه في وقتين؛ وذلك لأنه لو فسخ عقد الإجارة فكل ما دفع هو أجرة مقابل الإجارات. الصورة الرابعة: اقتران الإجارة بوعد بالبيع. إذا كان الوعد ملزمًا فإنه يأخذ حكم العقد -فيما يظهر-
والكلام في هذه الصورة كالكلام في الصور السابقة [5] [541] ). وأما إذا كان الوعد غير ملزم، فإن العقد يكون عقد إجارة حقيقية تتترتب عليها أحكام الإجارة، وبعد سداد كامل الأقساط يتم إجراء عقد بيع مستقل حسب ما يستقر عليه اتفاق
العاقدين. وهذه الصورة بهذا التصور ليست من العقود المركبة وإنما هي عقد إجارة يتبعه عقد بيع. الصورة الخامسة: الإجارة المنتهية بالتخيير. إذا كان الخيار للطرفين المؤجر والمستأجر في البيع أو الإجارة فليس في هذه الصورة تركيب أو
ربط بين العقود، وإنما هناك تفاهم مبدئي غير ملزم على ذلك. وأما إن كان الخيار للمستأجر مع إلزام المؤجر بذلك -وهو هذه الصورة- بحيث يكون المالك ملزمًا بما سوف يختاره المستأجر عند بداية عقد الإجارة [6] [542] )،
فإن
هذه الصورة
تكون من العقود المركبة -فيما
يظهر- وذلك لأن حقيقتها
أن المستأجر
اشترط على المؤجر أن يبيعه العين أو
يؤجره العين مرة ثانية.
ينظر: التأجير المنتهي بالتمليك للشاذلي ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد الخامس (4/ 2643) .
(2) ( [538] ) من هذا البحث.
(3) ( [539] ) ينظر: التأجير المنتهي بالتمليك للشاذلي ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد الخامس (4/ 2647) .
(4) ( [540] ) ينظر: ص ( ... ) من هذا البحث.
(5) ( [541] ) هناك تفصيل مفاده التفريق بين الوعد الملزم للمشتري، والوعد الملزم للبائع، والوعد الملزم لهما. ينظر: التأجير المنتهي بالتمليك للشاذلي، العدد
الخامس (4/ 2647) .
(6) ( [542] ) ينظر: بيع التقسيط