فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 429

غرض المشتري هو المضاربة على فروق الأسعار، أم كان غرضه الاحتياط لما قد يحدث في المستقبل من تغيّر الأسعار في غير صالحه.

وذلك أن القمار هو: ما يكون فاعله مترددًا بين أن يغنم وبين أن يغرم [1] [761] ). وجاء في مجموع فتاوى ابن تيمية [2] [762] ): «أن يؤخذ مال الإنسان وهو على مخاطرة، هل يحصل له عوضه، أو لا يحصل، كالذي يشتري العبد الآبق والبعير الشارد، وحبل الحبلة، ونحو ذلك قد يحصل له وقد لا يحصل له» . ويقول ابن تيمية أيضًا [3] [763] ): «فإن الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - من العقود، منه ما يدخل في جنس الربا المحرم في القرآن، ومنه ما يدخل في جنس الميسر الذي هو القمار، وبيع الغرر هو نوع من القمار والميسر، فالأجرة والثمن إذا كانت غررًا، مثل ما لم يوصف، ولم ير، ولم يعلم

جنسه، كان

ذلك غررًا وقمارًا». وهذا المعنى للقمار موجود في عقود الخيار في الحالة التي تنتهي فيها الصفقة بالتسوية النقدية، التي يكتفي فيها المتعاقدان بقبض أو دفع فرق السعرين (سعر التنفيذ، وسعر السوق) ، سواء أكان غرض المتعاقدين المضاربة على فروق الأسعار، أم كان غرضهما الاحتياط ضد تقلبات الأسعار، وذلك لتردد كل واحد منهما بين الغنم والغرم [4] [764] ).

(1) ( [761] ) ينظر: الحاوي للماوردي (19/ 225) .

(3) ( [763] ) مجموع

فتاوى ابن تيمية

(4) ( [764] ) ينظر: أسواق الأوراق المالية لسمير رضوان ص (352) ، وأحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة لمبارك آل سليمان (2/ 881) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت