فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 429

ويقرر عدد من

الباحثين اشتمال عقود الخيار على القمار، ومن ذلك: ما جاء في الاختيارات [1] [765] ): «في الخيارات هو انه توسع في صور القمار، واستنباط طرق جديدة تمكن من الحصول على الكسب، أو تحمل الخسارة تبعًا للحظ المساعد أو الكاسد، وتبدو المقامرة أوضح في بعض صور التعامل في الخيارات في مقامرة مكشوفة في خيارات المؤشرات» . في الاختيارات [2] [766] ): خيار شراء العملات وبيعها، وخيار شراء الأسهم وبيعها شبيه بالقمار، ولا فرق بينه وبين المضاربة على فروق الأسعار، يوضح ذلك المثالان التاليان: المثال الأول: اشترى شخص عشرة آلاف من الدولارات من آخر بسعر الدولار تسعين جنيهًا سودانيًا، واشترى الخيار لمدة ستة أشهر بعشرة آلاف من الجنيهات السودانية، وقبل أن تنتهي الستة أشهر ارتفع سعر الدولار إلى مائة جنيه، فمارس المشتري حقه في الخيار فإنه يكون حقق

ربحًا -وهو ما يرمي إليه- على البائع،

على أن الدولار قد يبقى سعره كما هو إلى انتهاء مدة الخيار فيخسر المشتري عشرة آلاف ويربحها البائع، ففي هذه المعاملة يكون كل واحد من المتعاقدين إما غانمًا أو غارمًا، وهذا هو ضابط القمار المحرم، أما البيع الذي أحله الله فإنّ كل واحد من المتعاقدين يكون غانمًا بحصوله على العوض المعادل لما حصل عليه الآخر، وهكذا الحال في بيع العملات يدًا بيد. وجاء في الأسواق المالية [3] [767] ): «هذه الاختيارات تقوم من حيث الغالب على المخاطرة والحظ والمقامرة، على حساب الآخر، بحيث يكون ربح أحدهما على حساب الآخر، فمثل في الميسر المحرم، وفي أكل أموال الناس بالباطل» .

(1) ( [765] ) لمحمد المختار السلامي ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد السابع (1/ 235) .

(2) ( [766] ) للضرير ضمن مجلة مجمع الفقه

الإسلامي بجدة، العدد السابع (1/ 270) .

(3) ( [767] ) للقرة داغي ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد السابع (1/ 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت