اعتراض: يرى بعض الاقتصاديين [1] [768] )
عدم دخول
عقود الخيارات في القمار، في هذه العقود خبراء
بأحوال السوق، فهم عندما يدخلون السوق، يكونون قد حسبوا الميزانية للشركة حسابًا دقيقًا، ويعرفون الصفقات المقبلة، وماذا سيحدث من بيوع، وما تواجهها من مشاكل، فيدخلون السوق وهم يعلمون تمامًا ما هي الحسابات التوقعية ليس هجسًا ولا رجمًا بالغيب، وإنما عن دراسة علمية، مدروسة، فالبنسبة لهم -الذين يتعاملون في السوق- ليس هناك قمار أو غرر، ولكنهم خبراء السوق وأهله الذين يتصرفون به. الإجابة: أجيب: بأن هذه الدراسات العلمية، -على الرغم من وجودها- إلا أنها لا تنفي صفة القمار أو الغرر عن هذه العقود مطلقًا؛ برهان
ذلك أن
هذه العقود لا يمكن أن تقوم إلا إذا
كانت توقعات أحد طرفي العقد مخالفة لتوقعات الطرف الآخر، فإذا كانت توقعات كل واحد
من الطرفين مبنية على تلك الدراسات
العلمية، فإذا صدقت توقعات أحدهما دون الآخر، كان ذلك دليلًا على أن إحدى الدراستين خاطئة ولابد [2] [769] ). الدليل الثالث:
(1) ( [768] ) سامي محمود، مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد السابع
(2) ( [769] ) ينظر: أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة لمبارك آل سليمان (2/ 889) .