فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 429

وبالتأمل في تقسيمات هذه المسألة الممكنة، والواقع العملي لها، يمكن حصرها في أربع حالات: الحالة الأولى: أن تكون الرسوم المأخوذة مقابل التكلفة الفعلية وفي حدودها تمامًا. والأصل في هذه الحالة هو جواز هذه الرسول إذا كانت مقابل التكلفة الفعلية وفي حدودها تمامًا؛ وذلك أن من المتقرر عند في عقد القرض تكون على المقترض. جاء في [1] [806] ):

«فمن

اقترض إردبًا [2] [807] ) -مثلًا- فأجره

كيله على المقترض، وإذا رده فأجرة كيله عليه بلا نزاع». وجاء في حاشية الدسوقي [3] [808] ): «قوله فأجرة كيله على المقترض، أي لا على المقرض؛ لأنه فعل معروفًا، وفاعل المعروف لا

يغرم». وبذلك صدر ثرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ونصه: « (أ) بخصوص أجور خدمات في البنك الإسلامي للتنمية: أولًا: يجوز أخذ أجوز خدمات القروض على

أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية.

(1) ( [806] ) للدردير (3/ 145) ، وينظر شرح الخرشي (5/ 158) ، والشرح الصغير للدردير (2/ 71) ، وبلغة السالك للصاوي (2/ 71) ،

(2) ( [807] ) الإردب:

(3) ( [808] ) (3/ 145) ، والدسوقي هو: أبوعبدالله محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي الأزهري المالكي، من أهل بلدة دسوق قرية بمصر. من مؤلفاته: حاشية على الشرح الكبير للدردير على مختصر

خليل، وحاشية على مختصر السعد التفتازاني. توفي -رحمه الله- سنة 1230 ه. ينظر: شجرة النور الزكية لمحمد مخلوف ص (361) ، والأعلام للزركلي (6/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت