ثانيًا: كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة؛
لأنها من الربا المحرم شرعًا» [1] [809] ).
وفي قرار آخر، نصه:
«ثانيًا:
يجوز إصدار البطاقات غير المعطاة إذا
لم تتضمن شرط زيادة ربوية على
أصل الدين،
ويتفرع على ذلك: أ-
جواز أخذ مصدرها من العميل رسومًا مقطوعة عند أو التجديد بصفتها
أجرًا فعليًا على قدر الخدمات المقدمة منه. ثالثًا: السحب النقدي من
قبل حامل من مصدرها، ولا حرج فيه شرعًا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة. وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة؛ لأنها من الربا المحرم شرعًا» [2] [810] ). وبالتأمل في هذه المسألة عند التطبيق تظهر عدة إشكالات بحيث إنه ربما تختلط التكلفة الفعلية بغيرها، يمكن أن ألخصها فيما يأتي: 1 - ما العناصر المكونة للتكلفة الفعلية والتي تعتبر
تكلفة حقيقة، ومقارنتها بالواقع العملي؟ إن التكلفة المتمثلة في تكاليف صناعة
البطاقة، وتكاليف الاتصالات والكهرباء وتكاليف الموظفين، واستئجار مواقع أجهزة الصرف والطباعة والبريد ونحوها هي تكاليف حقيقية. بينما نجد أن هناك تكاليف قد تحتسب في عناصر التكلفة الفعلية وهي ليست تكاليف حقيقية، مثل تكاليف احتمال الديون المعدومة
أو المعتبرة، أو تكاليف احتمال التزوير، أو احتمال المخاطرة أو فقد إيراد الاستثمار البديل، ونحوها. 2 - التكاليف الحقيقية الممنوحة لجميع العملاء هل تحمّل على جميع العملاء مع أن بعضهم لم يستخدم البطاقة، أم المعتبر فيها التكلفة الفعلية للعميل الواحد حين السحب بالبطاقة -مثلًا-؟ مع الأخذ في الاعتبار أن الخدمة
الممنوحة في إجارة المنفعة يستحق عليها الأجر
(1) ( [809] ) قرارات وتوصيات مجمع الفقه
الإسلامي
المنبثق من
منظمة المؤتمر الإسلامي
-جدة ص (29) ،
قرار رقم 13 (1/ 3) . وينظر: ص (26) ، قرار
رقم 12 (12/ 2) بشأن في شركة المصرفية رقم (50) و (139) ، وأسلوب
البنك الإسلامي للتنمية في الإقراض والتمويل بالمشاركة لعمر زهير
حافظة
ص (11) .
(2) ( [810] ) قرار رقم 108 (2/ 12) ، بشأن موضوع بطاقات الائتمان غير المغطاة. مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد الثاني عشر (3/ 675 - 676) .