فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 429

ولو لم يستخدمها، كرسوم الإصدار، مثل ما لو استأجر -بيتًا ولم يسكنه- وهل تحسب التكلفة. وهل تحسب التكلفة التأسيسية التي تتناقص مع

الزمن حتى تنعدم مثل المباني والأجهزة، أو أو يؤخذ متوسط ذلك وعلى أي معيار بحسب؟ 3 - التكاليف التي نص عليها الفقهاء نفقات التسليم والوفاء في عقد القرض والتي يتحملها المقترض مثل كيل مال القرض أو وزنه كانت قيمة التكلفة معروفة لا يتحكم في تحديدها المقرض، حيث كان ذلك متعارفًا عليه في سوق التعامل، أو أن المقترض يدفعها

مباشرة للوازن أو الناقل دون أن يباشر ذلك المقرض بينما الواقع بطاقات الائتمان المعاصرة أن تحديد التكلفة الفعلية يصدر من المصرف (المقرض) وهو الذي يتحكم فيها بدليل أن التكلفة الفعلية قد تزيد من وقت لآخر زيادة ليست يسيرة من غير مبرر في السوق الاقتصادي

بسبب عوامل مؤثرة وإنما يرجع ذلك إلى المصرف المصدر لها. وعلى ذلك فلا أرى أن يكون تحديد التكلفة الفعلية من قبل المصرف المصدر للبطاقة، وإنما على المؤسسات المالية الإسلامية أن تتبنى معيارًا لتحديد التكلفة الفعلية أو من قبل جهة محايدة موثوقة، حتى لا يطرأ عليه شبهة الزيادة الربوية المستمرة في التكلفة الفعلية. الحالة

الثانية: أن تكون الرسوم مبلغًا مقطوعًا زائدًا على التكلفة الفعلية: وفي هذه الحالة فإن الزيادة على التكلفة الفعلية زيادة ربوية محرمة؛ لأنه لا يقابلها عوض سوى القرض [1] [811] ) الحالة الثالثة: أن تكون الرسوم والعمولات محددة بنسبة مئوية: وذلك بأن يقوم المصرف بتحصيل عمولة أو 2% مثلًا على المبالغ التي يقوم المصرف بسدادها عن العميل [2] [812] ). وفي هذه الحالة لا يجوز أخذ رسوم أو عمولات محددة بنسبة

مئوية على

أصل مبلغ القرض؛ لأنّ

هذه النسبة في الحقيقة لا تمثل التكلفة الفعلية فقط وإنما تتضمن زيادة ربوية

(1) ( [811] ) مجمع الفقه الإسلامي بجدة ص (29) رقم 13 (1/ 3) ، وقرار رقم

108 (2/ 12) مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الثاني عشر (3/ 676) .

(2) ( [812] ) ينظر: المصرفية لأحمد محي الدين أحمد ص (292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت