فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 429

منسوبة إلى مبلغ القرض؛ وذلك لأن التكاليف على المبالغ القليلة والكبيرة متقاربة، وليس هناك معنى لزيادة التكلفة كلما زاد المبلغ إلا كونها زيادة ربوية [1] [813] ). الحالة الرابعة: أن تكون الرسوم أجرة بملغ مقطوع مقابل خدمة: وذلك بأن تحدد هذه الرسوم باعتبارها أجرة في عقد إجارة عمل، وعقد إجارة منفعة، ومقابل الخدمات التي يقدمها المصرف ولا يراعى فيها أن تكون مقابل التكلفة الفعلية، وإنما للمصرف أن يزيد عليها. وهذه من العقود المالية المركبة؛ وذلك أنه اجتمع في هذا العقد عقدان، عقد إجارة، وعقد قرض في حالة السحب المباشر ببطاقة الائتمان. وعقد إجارة وعقد ضمان يؤول إلى قرض في حالة الشراء

بواسطة نقاط البيع ببطاقة الائتمان. والعقدان متواردان على عقد واحد. والذي يظهر لي في هذه المسألة أنّ

التركيب بين عقد القرض وعقد

الإجارة في هذه الحالة يؤدي

إلى التحريم؛ لورود النهي عن سلف

وبيع والإجارة عقد معاوضة مثل البيع -كما تقدم-. وذلك أنّ هذا التركيب في حكم المشروط؛ لأنه يؤدي إلى المحاباة في الثمن (الأجرة) مقابل القرض وهذا لا يجوز خلافًا لما ذهب إليه بعض الفتاوى والقرارات بعد جواز أن تكون الرسوم والعمولات أجرة على الخدمة المقدمة، ولا علاقة لها بالإقراض؛ لأنه لا ينظر فيها إلى حساب العميل هل هو مغطى أو غير مغطى، وعليه فتكون بما اتفق عليه الطرفان بمبلغ مقطوع [2] [814] ). وأما تعليلهم بأنهم لا ينظر إلى حساب العميل هل هو غير مغطى فيجاب عنه

بأنه إن كان حساب العميل مغطى، فقد يقال بجواز ذلك بناء على أجر الوكالة بالدفع -مع أن الواقع

أنه يقرض ثم يستوفى منه- وأما إن كان غير مغطى فلا وجه

للقول بالجواز والحال

(1) ( [813] ) ينظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم 108 (2/ 12) ، العدد الثاني عشر (3/ 676) ، وقرارات الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية رقم (47)

(2) ( [814] ) ينظر: قرار الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفي رقم (466) ، وفتاوى الخدمات المصرفية لأحمد محي الدين أحمد ص (292) ، وبطاقات الائتمان غير المغطاة لنزيه حماد ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد الثاني عشر (3/ 509) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت