ومن ثم يتولى المصرف بيع هذه السلع لمصلحة العميل على طرف ثالث، وتؤخذ القيمة ويسدد بها الدين الأول، وينشأ بعد
ذلك دين جديد على حامل البطاقة يسدده خلال مدة
معينة. ويتم إجراء التورق المنظم بأحد طريقين: أ - عن طريق -بيع الفضولي- حيث يتولى المصرف إجراء الشراء لحامل البطاقة، والبيع لطرف ثالث لأجل مصلحة حامل البطاقة، ويعتبر التصرف نافذًا خلال عشرين يومًا إذا لم يعترض حامل
البطاقة. ب- عن طريق التوكيل لطرف ثالث بشراء السلع، ومن ثمّ توكيل إدارة الائتمان الشخصي -التابع للمصرف- ببيعها لطرف آخر [1] [841] ). وكما هو ظاهر من فكرة هذه البطاقة، فإنها مركبة من عدة عقود مجتمعة، وهي الإقراض، أو البيع الأجل، ويصاحبه شراء، وبيع، وتوكيل بصورة منظمة -بشراء أو تواطؤ-. والباعث لهذا التركيب
هو الحيلة لتدوير الائتمان وأخذ الربا والمتأمل في هذه البطاقة
يلاحظ أنها تحوي عدة مخالفات شرعية، ومن أبرزها ما يأتي: 1 - قلب الدين، الذي هو من ربا الجاهلية. وتم التوصل إليه في هذه البطاقة بطريق الحيلة، والتلفيق الممنوع. جاء في الكافي [2] [842] ):
«أجمع العلماء من السلف والخلف أنّ الربا الذي نزل القرآن بتحريمه هو أن يأخذ
صاحب الدين لتأخير دينه بعد حلوله عوضًا عينًا أو عرضًا، وهو معنى قول العرب: إمّا أن تقضي وإمّا أن تربي».
(1) ( [841] ) ينظر: النشرات التعريفية ببطاقة تيسير الأهلي، وبطاقة الخير، وينظر -أيضًا-: المخالفات الشرعية في بطاقتي الخير والتيسير الائتمانية لخالد الدعيجي، بحث منشور في موقع الإسلام اليوم (Islam Tody. net) .
(2) ( [842] ) لابن عبدالبر (2/ 633) ، وينظر: بداية المجتهد لابن رشد (2/ 111) ، وجامع البيان للطبري (3/ 101) ، (4/ 90) ، وزاد المسير لابن الجوزي (1/ 332، 457 - 458) .