الرضاع فإذا كان الزبير وزينب قد صرحا بانتشار التحريم بينهما بالرضاع وهما صاحبا القصة فيكون قول الزبير أولى من قول ابنه وقوم لا يعرفون [1] .
2 -دعوى الإجماع بسكوت الباقين ليس بصحيح لأن السكوت في المسائل الاجتهادية لا يدل على الرضا [2] .
3 -أن اللبن هو المحرم وهو نازل من المرأة لا من الرجل فكيف تسري الحرمة إلى الرجل بهذا الإرضاع.
الرد عليه: أن السبب لوجود لبن المرأة هو ماء الرجل فيكون التحريم من قبل الرجل والمرأة سواء [3] .
أدلة القول الثاني:
أ- حديث عائشة رضي الله عنها أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاع بعد أن نزل الحجاب قالت: فأبيت أن آذن له فلما جاء رسول الله ? أخبرته بالذي صنعت فأمرني أن آذن له علي.
وفي رواية"فليلج عليك عمك، قلت إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل؟ قال: إنه عمك فليلج عليك" [4] .
وجه الدلالة:
أن الرسول ? أخبر بثبوت العمومة بين عائشة وأفلح بطريق الرضاع بلبن الفحل.
ب- ما روي عن ابن عباس أنه سئل عن رجل له جاريتان أرضعت إحداهما جارية والأخرى غلامًا فقال: لا، اللقاح واحد [5] .
(1) المغني 7/ 114، زاد المعاد 5/ 556.
(2) نيل الأوطار 7/ 125.
(3) بدائع الصنائع 4/ 3.
(4) البخاري 7/ 10 كتاب الرضاع باب لبن الفحل حديث رقم 5103.ومسلم 2/ 1069 كتاب الرضاع باب تحريم من ماء الفحل حديث رقم 1445.
(5) مصنف عبد الرزاق 7/ 474، كتاب الطلاق باب الرضاع حديث رقم 13902.