فهرس الكتاب
القول الثاني: أن هذا اللبن ينسب إلى الزوجين، وهو قول للشافعي [1] وأبو بكر من الحنابلة [2] .
القول الثالث: أن هذا اللبن ينسب إلى الزوج الثاني، وبه قال المالكية [3] وقول للشافعية [4] وأبي الخطاب من الحنابلة [5] .
أدلة القول الأول:
قالوا أن اللبن خلق للغذاء يتغذى به الولد فينسب للأول لأنه اليقين ولا يصار إلى اليقين بالشك [6] .
الرد عليه:
أن هذه الحالة اللبن قد انقطع من الزوج الأول وثاب بالحمل من الثاني فيجب أن يضاف إليه لأنه هو السبب [7] .
أدلة القول الثاني:
قالوا أن اللبن كان للأول فلما عاد بحدوث الحمل من الثاني فالظاهر أنه لبن الأول ثاب بسبب الحمل من الثاني فكان مضافًا إليهما كما لو لم ينقطع [8] .
الرد عليه:
هذا قياس مع الفارق لأنه إذا لم ينقطع فالاحتمال موجود وهو كونه من آثار وطئ الزوج الأول والثاني معًا فيضاف إليهما ولكن بعد انقطاعه يزول
(1) المهذب مع التكملة 17/ 67.
(2) االشرح الكبير 9/ 209.
(3) الخرشي على خليل 4/ 179.
(4) تكملة المجموع 17/.67
(5) الشرح الكبير 9/ 209.
(6) المغني 7/.540.
(7) الشرح الكبير 9/ 209.
(8) الشرح الكبير 9/ 209.