فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 237

أولًا: لأن المسألة لو كانت خاصة لسالم لصرح بها النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيًا: أن من قال قياس وإلحاق مع الفارق نقول له: ومن قال إن العلة في التحريم كونه ولدها بالتبني وكان جائزًا ثم حرم؟ فهذه الحال لا تدل إلا على أن رضاع الكبير جائز عند الحاجة ومثالها مسألة التبني هذه.

المسألة الثانية:

عند من قال بالتحريم في الصغر وليس في الكبر ما هو هذا السن؟.

اختلفوا في ذلك على النحو التالي:

القول الأول:

أن المحرم ما كان في سنتين ونصف وهو قول أبي حنيفة ولا يحصل التحريم بعد هذه المدة سواءً فطم الرضيع أو لم يفطم [1] .

القول الثاني:

أن المحرم ما كان في الحولين أو ما قاربهما مع اختلاف معنى قولهم: ما يقاربها، وهو قول مالك [2] .

القول الثالث:

المحرم ما كان في ثلاث سنين، وهو قول زفر بن الهذيل من الحنفية [3] .

القول الرابع:

ما كان قبل الفطام سواءً في الحولين أو بعدهما، وهو ما يروى عن ابن عباس والأوزاعي وأم سلمة والحسن والزهري واختاره ابن تيمية [4] .

(1) بدائع الصنائع 4/ 6.

(2) حاشية الدسوقي 2/ 247، المدونة 2/ 407، تفسير القرطبي 3/ 162.

(3) بدائع الصنائع 4/ 6.

(4) زاد المعاد 4/ 176، الاختيارات 283, المحلى 10/ 18،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت