فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 237

القول الخامس:

ما كان في الحولين. قول الشافعي [1] ، وأحمد [2] ، ومالك في المشهور عنه [3] ، وبه قال أبو

يوسف من الحنفية [4] .

أدلة القول الأول:

وهو أن المحرم ما كان في سنتين ونصف.

الدليل الأول:

قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [5] .

وجه الدلالة:

أن الله تعالى ذكر الحمل والفصل وضرب لهما مدة وهي ثلاثون شهرًا فكانت لكل واحد منهما بكمالها كالأجل المضروب للدينين بأن قال للدائن: أجلت الدين الذي لي على فلان والدين الذي على فلان سنة، فالسنة بكمالها لكل منهما، فمعنى قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} أي مدة الحمل ثلاثون شهرًا ومدة الفصال ثلاثون شهرًا على أن الحمل في الآية يحتمل أن يكون الحمل باليد والحجر وإذا احتمل اللفظ أن يكون الثلاثون شهرًا تشمل الحمل في البطن ومدة الرضاع وكما يحتمل أن يكون الحمل هو ما بعد الولادة فإن التحريم يحتاط له فيؤخذ بالاحتمال الأكبر [6] .

الرد عليه من وجهين:

(1) مغنى المحتاج 3/ 416.

(2) الكافي 3/ 241، الإنصاف 9/ 333.

(3) شرح الزرقاني 4/ 171.

(4) فتح القدير 3/ 5، بدائع الصنائع 4/ 6.

(5) سورة الأحقاف آية 15.

(6) أحكام القرآن للجصاص 1/ 415، البدائع 4/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت