فهرس الكتاب
(121 - 23) وفي حديثه:"رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ" [1] :
إنّما ذكر الضمير"هو"للحلة؛ لأنّ الحلة ثوب، فحمله على (معناه هنا) [2] ، ، وفيه"إخْوَانُكُمْ إخْوَانُكُمْ"بالنصب، أي: احفظوا، ويجوز الرفع على معنى: هم إخوانكم. والنصب أجود.
(122 - 24) وفي حديثه:"سَبَقَنا أَصْحَابُ الأَمْوَال الدُّثُورِ سَبْقًا" [3] هو وصف للأموال، والأكثر فيه أن يستعمل مفردًا وصف به الواحد أو أكثر منه، وقد جاء بها على الجمع فيقال: مَالٌ دَثْرٌ، ومَالآنِ دَثْرٌ، وَأَمْوَالٌ دَثْرٌ. و"سَبْقًا"منصوب على المصدر. و"خِلَافَ كُلِّ صَلَاةِ"أي: خلف كلّ صلاة، ومنه قوله تعالى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 81] ، {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراءِ: 76] .
(123 - 25) وفي حديثه.:"بَايَعَنِي رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - خَمْسًا، وَأَوْثَقَنِي سَبْعًا، وَأشْهَدَ عَلَيَّ تِسْعًا" [4] :
"خمسًا"و"سبعًا"و"تسعا"كلها منصوبة على المصدر، أي: خمس بيعات أو مرات.
(124 - 26) وفي حديثه: إنَّ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ:"سِتَّةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ"
(1) صحيح: أخرجه البخاريّ (30) ، ومسلم (1661) ، وأبو داود (5157) ، وأحمد (20921) ، وهذا لفظه.
ولفظ أبي داود: رأيت أبا ذر بالربذة وعيه برد غليظ وعلى غلامه مثله.
وعليه فلا إشكال فيها، وكذلك وقع في رواية مسلم"عليه حلة وعلى غلامه حلة"، ولا إشكال أيضًا.
(2) في ط: معناها.
(3) صحيح: أخرجه مسلم (1006) ، وأبو داود (1504) ، وابن ماجه (927) ، والدارمي و (1353) ، وأحمد (20902) وهذا لفظه.
(4) ضعيف: وهو في"المسند"برقم (20998) ، وفيه أبو المثنى، مجهول.