فهرس الكتاب
(145/ 6) وفي حديثه حديث المعراج:"لوْ صَلَّي فيه رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - لَكُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ كَمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِي الْبَيْتِ الْعَتِيقِ" [1] :
"كتب"في الموضعين بغير تاء؛ لأنّ الصّلاة تأنيثها غير حقيقي، فيجوز تذكير الفعل وتأنيثه؛ كقوله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ} [يوسف: 30] .
(146 - 7) وفي حديثه:"مَنْ سَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَمِنْ أَجْرِ [2] مَنْ يَتَّبِعُهُ غَيْرَ مُنْتَقِصِ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا" [3] .
"شيئًا"منصوب، وفيه وجهان:
أحدهما: هو واقع موقع المصدر؛ كقوله تعالى: {لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [آل عمران: 120] .
والثّاني: أن يكون مفعولًا به [4] . فعلى هذا يكون قوله:"مِنْ أُجُوِرِهِمْ شَيئًا"، فيه وجهان:
أحدهما: يتعلّق بـ"منتقص".
والثّاني: يكون صفة لـ"شيئًا"قدمت فصارت حالًا.
(147 - 8) وفي حديثه:"إن حَوْضِي لأَبْعَدُ [5] مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ" [6] :
وقع في هذه الرِّواية"مِنْ عَدَنٍ"، وهو صحيح؛ لأنّ"أبعد"أفعل يحتاج إلى"مِنْ"، و"مِنْ"الأولى تتعلّق بـ"أبعد"، و"مِنْ عَدَنٍ"تتعلّق بـ"أيلة"، أي: أبعد من أيلة بعده [7] من عدن، فالجار والمجرور حال من أيلة.
(1) إسناده حسن: أخرجه أحمد (22832) .
(2) في ط: أجور.
(3) إسناده حسن: أخرجه أحمد (22778) .
(4) وعلى هذا يكون ضبط"منتقص"بكسر القاف اسم فاعل، فلو كان بفتحها لكان"شيء"نائبًا عن الفاعل.
(5) في خ: أبعد.
(6) صحيح: أخرجه مسلم (248) ، وابن ماجه (4302) .
(7) في ط: بعيدة.