فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 284

لغة بلحارث في جعل التثنية بالألف في كلّ حال، كما قالوا: ضَرَبْته بَيْنَ أُذُنَاهُ؛ قال الشاعر [1] : [الرجز]

(24) إِنَّ أبَاهَا وَأَبا أَبَاهَا ... قَدْ بَلَغَا فِي الْمَجْدِ غَايَتَاهَا

(238 - 3) وفي حديثه:"قُلتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! ! أيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ" [2] :

يجوز رفع"أية"ونصبها، فالرفع على الابتداء، و"هذه"خبرها، والنصب على الظرف، و"هذه"مبتدأ والخبر محذوف تقديره: هذه الزيارة، أو هذه الجيئة في أية ساعة؟ ! ويجوز أن يكون الخبر"أية ساعة"، وهو ظرف زمان رفع خبرًا عن المصدر.

(239 - 4) وفي حديثه:"فقالت: أَجَلُّهُنَّ امْرَأَةً" [3] :"امرأة"تمييز؛ كما تقول: زيد أفضلهم أبًا وأحسنهم وجهًا، وكذلك كلّ نكرة تقع بعد أفعل المضافة.

(240 - 5) وفي حديثه حَديث اللِّعَان: فَقَالَ:"يَا رَسُولَ اللَّه! ! إنْ أَحَدُنَا رَأَى مَعَ امْرَأتِهِ رَجُلًا" [4] :

"أَحَدُنَا"مرفوع بفعل محذوف تفسيره"رَأَى"، ولا يكون مبتدأ؛ لأنّ"إن"الشرطية لا معنى لها إِلَّا في الفعل. ومنه قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ} [النِّساء: 128] ، و {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} [النِّساء: 176] ، {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [5] [التوبة: 6] .

(1) الرجز لرؤبة؛ كما في"ملحق ديوانه" (ص 168) ، وله أو لأبي النجم العجلي؛ كما في"شرح شواهد المغني" (1/ 127) ، و"شرح التصريح" (1/ 65) ، وبلا نسبة في"الهمع" (1/ 128) ، و"الإنصاف" (ص 18) ، و"خزانة الأدب" (4/ 105) .، و"سر صناعة الإعراب" (2/ 705) ، و"شرح الأشموني" (1/ 29) ، و"شرح المفصل" (1/ 53) .

والشّاهد فيه: إلزامه المثنى والأسماء الستة الألف في حالتي الجر والنصب.

(2) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (4274) .

(3) إسناده حسن: أخرجه أحمد (3985) .

(4) إسناده صحيح لولا عنعنة الأعمش: أخرجه أحمد (3991) بلفظ المصنِّف، والحديث أخرجه مسلم (1495) ، والترمذي (2253) ، وابن ماجه (2068) ، ولفظه عندهم:"لو أن رجلًا ..."الحديث.

(5) هذا مذهب البصريين، وأمّا الكوفيون فذهبوا إلى أنّه إذا تقدّم الاسم المرفوع بعد"إن"الشرطية فإنّه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت