(241 - 6) وفي حديثه:"قَضَى رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - في ديَةِ الْخَطَأِ عشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُورٌ، وَعشْرِينَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وعشْرِينَ حقَّةً، وَعشْرينَ جَذَعَةً" [1] :
أمّا نصب"عِشْرِينَ"ففيه وجهان:
أحدهما: أن يكون أراد الباء فحذفها فتعدى الفعل إليه بنفسه؛ كما قالوا: أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ [2] ، ، أي: قضى بعشرين.
الثّاني: أن يكون حمل"قضى"على"جعل"و"صير".
وأمّا"بنت مخاض"و"ابنة لبون"و"حقة"و"جذعة"، فتمييز كله
وأمّا قوله:"عِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ"فلا يكون تمييزًا؛ لأنّه جمع [3] ، وانتصابه على البدل من"عشرين".
وأمّا قوله:"ذُكُورٌ"فالوجه أن يكون مرفوعًا على إضمار"هِيَ ذُكُورٌ"، وأمّا جره فلا وجع له. ولو روي بالنصب لكان وجهًا حسنًا [4] ، وهي صفة مؤكدة لـ"بني".
= يرتفع بما عاد إليه من الفعل من غير تقدير فعل.
ينظر في هذه المسألة:"الإنصاف" (2/ 615 - 620) .
(1) ضعيف: أخرجه التّرمذيّ (1386) ، والنسائي (4802) ، وفي سنده: الحجاج بن أرطأة، قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ والتدليس. والحديث ضعفه الألباني في"ضعيف سنن التّرمذيّ" (230) .
(2) هذا صدر بيت قاله عمرو بن معد يكرب الزبيدي، وهو:
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب
وهو من"شواهد الكتاب" (1/ 37) ، وينظر:"شرح الكتاب"للسيرافي (2/ 305) ، وتقدير الكلام: أمرتك بالخير.
(3) لإن الصواب أن يكون مفردًا؛ قال ابن مالك:
وميز العشرين للتسعينا ... بواحد، كأربعين حينا
(4) بل هو الرِّواية الّتي عثرنا عليها عند التّرمذيّ والنسائي.