فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 284

(241 - 6) وفي حديثه:"قَضَى رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - في ديَةِ الْخَطَأِ عشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُورٌ، وَعشْرِينَ ابْنَةَ لَبُونٍ، وعشْرِينَ حقَّةً، وَعشْرينَ جَذَعَةً" [1] :

أمّا نصب"عِشْرِينَ"ففيه وجهان:

أحدهما: أن يكون أراد الباء فحذفها فتعدى الفعل إليه بنفسه؛ كما قالوا: أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ [2] ، ، أي: قضى بعشرين.

الثّاني: أن يكون حمل"قضى"على"جعل"و"صير".

وأمّا"بنت مخاض"و"ابنة لبون"و"حقة"و"جذعة"، فتمييز كله

وأمّا قوله:"عِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ"فلا يكون تمييزًا؛ لأنّه جمع [3] ، وانتصابه على البدل من"عشرين".

وأمّا قوله:"ذُكُورٌ"فالوجه أن يكون مرفوعًا على إضمار"هِيَ ذُكُورٌ"، وأمّا جره فلا وجع له. ولو روي بالنصب لكان وجهًا حسنًا [4] ، وهي صفة مؤكدة لـ"بني".

= يرتفع بما عاد إليه من الفعل من غير تقدير فعل.

ينظر في هذه المسألة:"الإنصاف" (2/ 615 - 620) .

(1) ضعيف: أخرجه التّرمذيّ (1386) ، والنسائي (4802) ، وفي سنده: الحجاج بن أرطأة، قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ والتدليس. والحديث ضعفه الألباني في"ضعيف سنن التّرمذيّ" (230) .

(2) هذا صدر بيت قاله عمرو بن معد يكرب الزبيدي، وهو:

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب

وهو من"شواهد الكتاب" (1/ 37) ، وينظر:"شرح الكتاب"للسيرافي (2/ 305) ، وتقدير الكلام: أمرتك بالخير.

(3) لإن الصواب أن يكون مفردًا؛ قال ابن مالك:

وميز العشرين للتسعينا ... بواحد، كأربعين حينا

(4) بل هو الرِّواية الّتي عثرنا عليها عند التّرمذيّ والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت